‏إظهار الرسائل ذات التسميات القسم النفسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القسم النفسي. إظهار كافة الرسائل

الهلوسة والرؤى الروحية




على مر الازمان كان العديد من الناس يصابون بالهلوسة، (عبارة عن رؤى مشابهة للادراكات الحسية)، وهي معايشات تنشأ في الدماغ بدون ان تكون صادرة عن مصدر فيزيائي عبر قنوات الحواس ومع ذلك يعايش المرء (الدماغ) صدى قوي او ضعيف عن حقيقة فيزيائية خارج الذات. والهلوسة تختلف عن الوهم، التي هي سوء تفسير لمعطيات الحواس عن العالم الخارجي. وعالم الهلوسة ، لعب دورا كبيرا في نشوء تصوراتنا وطقوسنا الدينية والميثالوجية.

الهلوسة ليست فقط قاصرة على الصور والاشكال وانما ايضا يمكن ان تكون معايشة روائح واحاسيس او اصوات او طعم، وبالتالي الهلوسة جميع الانطباعات الممكنة حسب خبرتنا القادمة من جميع الحواس ويمكن ان تكون بمستويات مختلفة تصل الى حد التطابق مع الواقع. في حالة الهلوسة الخفيفة والتي بالكاد تلاحظ نسميها pseudo-hallucination.

المصاب يمكن ان ينتبه في مرحلة ما الى انه يعاني من نوبات الهلوسات العميقة. ومعايشات الهلوسة يمكن ان تتشابه مع الواقع بدرجة من الدرجات. الاصوات القادمة من داخل الدماغ يمكن ان " يسمعها" المرء مثل الصوت العادي تمام في حين ان انواع اخرى من الهلوسات يمكن ان تكون نادرة وشخصية ومن الصعب وصفها والتعبير عنها للاخرين. وتتميز الهلوسة الكلاسيكية بأن المصاب لايستطيع التحكم برؤيته وإدارتها في حين ان المعايشات التي يمكن التحكم بها بسهولة يستحسن تسميتها وهم او تخيلات.

عام 1988 قام البسيكولوجيين الانكليز Peter Slade & Richard Bentall بوضع تعريف تطبيقي للهلوسة، حيث تكون الهلوسة ( التي هي مشابهة الادراكات الحسية) ماينطبق عليه التقديرات التالية:
1- كل تصورات تحدث بدون مسبب خارجي.
2- بقوة تتطابق مع قوة الظاهرة الفيزيائية الطبيعية او تعبيراتها،
3-ولايمكن السيطرة عليها من قبل الشخص المعني.

ماهي العوامل والقوى التي تطلق الهلوسة؟

ترتبط الهلوسة في الثقافات الغربية بالامراض النفسية والعصبية وعلى الاخص الشيزوفرينا. والتقديرات تشير الى ان كل واحد في المئة من البشر في العالم مصاب بهذا الخلل بشكل من الاشكال. الهلوسات النفسية - المرضية تتوجه الى المصاب بالادانة والتعنيف والتعليقات والسخرية والمخاطبة او حتى الشتائم. في تسعينات القرن الثامن عشر قامت Society for Psychical Research بإجراء بحث في لندن على 17 الف شخص ليظهر ان كل عاشر شخص منهم سمع، احس او رأى بصورة واضحة اشياء لم يمكن العثور على مصدر فيزيائي خارجي لها. اغلب الهلوسات عبارة عن رؤية لاشخاص على قيد الحياة. ابحاث العالم D. J. West 1948 اعطت نتائج مشابهة.



الهلوسات قد تأتي بدون سبب واضح في حين ان هلوسات اخرى يمكن تحفيزها بالمخدرات او الامراض الجسدية او النفسية، وحتى بسبب الجوع والعطش او نقص النوم او عدم القدرة على النوم والاجهاد او التنويم المغناطيسي . ويمكن ايضا اثارة الهلوسات على الظهور من خلال الطقوس مثل الرقص والترنح والغناء ذو الايقاع الثابت ( مثلا الزار والاناشيد الصوفية) والتأمل الصوفي او التنفس بطريقة غير طبيعية. بل وحتى موجات صوتية منخفضة ( تحت العشرين هرتز) infrasound يشعرها الانسان فقط كأهتزازات يمكنها ان تخلق هلوسات. مثل هذه الاصوات يمكن يمكن ان تأتي من مصادر طبيعية مثل القنوات الهوائية او مجاري المياه او بسبب الصواعق والمكائن.



البسيكولوجي الامريكي Ronald Siegel ، عام 1977، شبه الهلوسة كالشخص الذي ينظر من خلال زجاج النافذة طيلة النهار. وطالما هناك ضوء في الخارج يرى صورة الواقع ولكن عندما يختفي ضوء الشمس تظهر امام الناظر صورة انعكاس الغرفة على الزجاج فيبدو الامر وكأن الغرفة امام الناظر وليست خلفه.

Charles Bonnet syndrom

خلل تشارليز بونيت تظهر اعراضه عند اشخاص لديهم تضرر في البصر يؤدي الى رؤيتهم الى اشباح مع انهم اصحاء عقليا ونفسيا، وسببه هو تشوه الانطباعات البصرية. هؤلاء الناس يمكن ان يروا اطارات ملونة تتحرك ولكنهم غالبا يرون اجساد او اوجه ، احيانا مشوهة، ومرات كما لو انها افلام كارتون تتحرك. مضمون هذه الصور المتحركة مجهولة بالنسبة لهذه النوع من الاصابات الامر الذي يجعلها مختلفة عن المصاب بالهلوسات نتيسجة اسباب نفسية مرضية. حوالي 10% من المصابين بتضرر الرؤية يعايشون هذه الظاهرة (بعض المصادر تشير الى 30%). غير ان الغالبية لاتذكر معاناتها حتى لاتتهم بالجنون.

DE JA VU

هي الاحساس بتذكر معايشة لحدث ليس بالضرورة قد حدث.
70% من الناس مروا بهذه التجربة، ومع ذلك فإن هذه الظاهرة ايضا احدى عوارض epilepsi

ولكنها ايضا يمكن ان تظهر عدة مرات في اليوم في الفترات التي ينام المرء فيها بشكل سئ ويكون تعبان في النهار

احدى النظريات تقول ان بعض الاحداث لايجري توثيقها اولا في الذاكرة القصيرة وانما تقفز على الفور الى الذاكرة الطويلة ولذلك يعايش المرء مايحدث امامه وكانه قد حدث سابقا. وتوجد نظريات اخرى عن اسبابها

بعضها يقول ان تكاثر الاحداث اكثر من طاقة الدماغ للحظة معينة بحيث الحدث يسبق الدماغ وعندما يصل اليه يعتقد انه واجهه في السابق ( النظرية السابقة)
- الدماغ يملك قدرة على توقع ماسيجري (تقريبا علاك)
- الدماغ يرسل اشارتين متتاليتين عن الحدث نفسه بحيث منطقة التلقي تعتقد انه حدث سابقا
- الدماغ يغلق لثانية ثم يفتح من جديد فيتصور ان ماحدث قبل الاغلاق حدث قبل زمن طويل وجزء من خبرته.
-احدى العينين ترسل الانطباع قبل العين الاخرى فيعتقد الدماغ انه رأى الامر سابقا

دينيا: يعتقد البعض انه وحي من الله او تواصل صوفي او انه قادر على الحلم بما سيجري في المستقبل، وبعض الاديان التي تؤمن بالتقمص ( الدروز والهندوس مثلا) تعتقد انها ذكريات من حياة سابقة.

Epilepsi

الصرع مرض شائع للغاية وكان الاعتقاد ان جني او شيطان يسكن في جسم المريض وتجري طقوس دينية لاخراجه منه. الموسيقي البولوني الشهير فريدريك شوبين Frêdêric Chopin, كان يعاني صورة ثقيلة من الصرع، حيث كان يرى خلال النوبات صور وخيالات تثير فزعه. اليوم يطلق على هذا النوع من الصرع الهلوسي اسم temporallobsepilepsi.
الاصابة بهذا الخلل الدماغي يؤدي بالمصاب الى رؤية اشباح تتحرك لها صور مرعبة. يمكن للمريض ان يتصور ان هذه الاشباح تتكلم معه.


نماذج عن رؤى دينية

وفي ميثالوجيات الاديان نجد العديد من الروايات التي لو قيل مثلها اليوم لكانت من اعراض الاصابة بالهلوسة العقلية وهنا نماذج

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ – أي انقطاع - الْوَحْيِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ : (فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ السَّمَاءِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، فَجَئِثْتُ مِنْهُ رُعْبًا فَرَجَعْتُ ، فَقُلْتُ : زَمِّلُونِي ، زَمِّلُونِي ، فَدَثَّرُونِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ – إلى – والرجز فَاهْجُر) رواه البخاري (4641) ومسلم (161) .

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
: ولقد رأى محمدٌ جبريل الذي يأتيه بالرسالة عن الله عز وجل على الصورة التي خلقه الله عليها له ستمائة جناح ، (بِالأفُقِ الْمُبِينِ) أي : البين ، وهي الرؤية الأولى التي كانت بالبطحاء (موضع بمكة) ، وهي المذكورة في قوله : (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالأفُقِ الأعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إَلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى) النجم/5 –10 ، كما تقدم تفسيرُ ذلك وتقريره ، والدليلُ أن المرادَ بذلك جبريل عليه السلام .

عند الإمام مسلم (177) من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ ، لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ ، رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنْ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ) .

دماغ البسيكوباتي والقيم الاخلاقية



البسيكوبات يملك وجها طيبا واخر سيئاً خلف وجه بشوش ومتعاون يسعى المضطرب عقليا الى إرضاء رغباته الخاصة بدون ان يعير اي اهتمام للنتائج المترتبة على ذلك او للقواعد الاجتماعية الاساسية في العلاقة مع الاخرين. ويمكن القول انه حوالي واحد بالمئة من السكان يملك ضمير وتعاطف منخفض بحيث انهم قد يحصلون من الطبيب على تشخيص بسيكوبات"، (تقريبا تعني: مضطرب عقلي مزمن). 

بعد ممارساتهم الفظيعة الخالية من اي اعتبار للاخرين، يدافعون عن انفسهم غالبا، من خلال القاء اللوم على الضحية او بطريقة تعكس عدم احساسهم بأي مسؤولية. وحتى عندما يكون البسيكوبات في ظاهره، فاقد لكل نوع من انواع التعاطف، لايبدو عليه (او عليها) بوضوح انه لايفهم مايترتب على افعاله او انه واعي الى انه سبب الالم للضحية. 

الكثير من الدلائل تشير الى ان البسيكوبات يستطيع قراءة مشاعر الاخرين او التفريق بين الصح والخطأ ولكنه يستخدم هذه المعرفة فكريا ونظريا بدون ان يكون لديه احساس فيها. 

في تجربة حقلية من عام 2010 استنتجت الباحثة Maaike Cima من جامعة ماستريخت ،هولندا، ان البسيكوبات بالفعل يستطيع التفريق بين الصح والخطأ ولكنه لايشعر بأي معنى لذلك. الباحثة تضع ثلاثة مجموعات امام ثلة من المعضلات الاخلاقية                        ، التي إما كانت ذو طبيعة احساسية شعورية او مادية. اشخاص التجربة عبارة عن مجموعتين من سجناء محكومين بجرائم القتل                        والعنف والاغتصاب، وفقط مجموعة واحدة منهم حاصلة على تشخيص بسيكوبات، في حين ان المجموعة الثالثة كانت من اشخاص معافاة وبدون خلفية جنائية. 


عائشة الافغانية قطع زوجها انفها واذنها بون تأنيب ضمير                                       
النتائج اظهرت ان هناك فروقات صغيرة للغاية في مفاهيم افراد المجموعات الثلاثة عن القيم الاخلاقية. تماما مثل البقية كان البسيكوبات                        يوافقون، بشكل عام، على انه اخلاقيا مشجوب بشكل اكبر عمل شئ يؤدي الى تعريض الاخرين الى انتهاكات واضرار نفسية بالمقارنة مع عمل شئ يؤدي الى اضرار مادية. 

البسيكوبات رفضوا بشدة الامتناع عن نقل شخص مصاب الى المستشفى،                        لمجرد ان الدم سيوسخ السيارة ولكنهم، بالمقارنة مع المجموعتين الاخريين، كانوا اكثر قبولا للتضحية بشخص واحد لانقاذ مجموعة من الناس، مثلا خنق طفل من اجل ان لايكشف للاعداء مكان الجنود المختبئين. 

بمعنى ان البسيكوبات واعيين تماما انهم يتعدون على قاعدة اجتماعية ويفعلون شئ يستحق الشجب، ولكن ذلك لايؤثر عليهم بنفس القدر الذي يؤثر على الاخرين ولا يسبب لهم تأنيب ضمير. هذا الامر حث بقية الباحثين على النظر في دماغ البسيكوبات من اجل معرفة آلية عمله ورؤية طريقة ردود الافعال في الظروف التي تسبب انطلاق مشاعر قوية لدى الاشخاص العاديين. 

Carla Harenski, نشرت عام 2010 نتائج احدى دراستها ، وفيها البسيكوبات والغير بسيكوبات من السجناء جرى تصوير نشاط دماغهم خلال تطلعهم على صور ذات طبيعة اخلاقية من مختلف المستويات. الصور كانت منقسمة الى ثلاث اقسام ، حيث المجموعة الاولى من الصور كانت صادمة اخلاقيا. مجموعة اخرى من الصور كانت ايضا صادمة ولكنها خالية من الطيف الاخلاقي، في حين ان المجموعة الثالثة كانت حيادية. 

في ذات الوقت الذي ينظر فيه اشخاص التجربة الى الصور يقومون بتقييمها واعطاءها درجة المعضلة الاخلاقية التي تقدمها. نتائج التجربة اظهرت، كسابقتها، ان المساجين البسيكوبات لايملكون قيم اخلاقية تختلف عن زملائهم من بقية المساجين. ولكن عند دراسة نتائج تصوير نشاطات الدماغ اثناء تقدير الصور وجد العلماء اختلافات واضحة. 


هل هذا الفعل اخلاقي ام لا؟
عند الغير بسيكوبات من السجناء تنشط موقعين صغيرين في القشرة الدماغية بسبب النظر الى الصور الصادمة اخلاقيا في حين ان نشاط هذه المناطق اختفى عند النظر الى بقية الصور. عند الاشخاص البسيكوبات لم يظهر اي اختلاف على الاطلاق اثناء النظر الى مجموعات الصور الثلاث. في المنطقة الدماغية المسماة anterior temporal cortex, ATC, الواقع في الفص الصدغي انبعث نشاط عالي متساوي خلال رؤية الانواع الثلاثة من الصور، من قبل البسيكوبات، في حين ان هذه المناطق تنشطت عند الاشخاص العاديين فقط عند رؤية الصور الصادمة اخلاقيا، في حين جميع الصور لم تنشط المنطقة المسماة ventromediala prefrontala cotex, VPC, في الفص الجبهوي. 

والباحثون يعتبرون ان المنطقة VPC مسؤولة عن معالجة الخوف والقدرة على اتخاذ القرارات الخطيرة. ان تكون الصور التي تتضمن مواقف اخلاقية صادمة لم تنشط في هذه المنطقة في دماغ الاشخاص البسيكوبات يمكن ان يكون جزء من التفسير على عدم امتناعهم عن القيام بعمل مشجوب، وحتى على الرغم من علمهم انهم يسببون الخوف ومشاعر ضارة اخرى لدى الضحية. 
تفسير مشابه يمكن اعطاءه لظاهرة النشاط في الفص الصدغي، إذ يجري وصف المنطقة كنوع من جرس الانذار ينطلق عند تجاوز حد اخلاقي. عند الغير مضطربين عقليا ينطلق التحذير فقط عند الصور الصادمة اخلاقيا في حين عند البسيكابات على الدوام منطلق                        ولهذا السبب لايحذر، عندما يتجاوزون الحدود فعلا. 

وحتى النشاطات في المنطقتان الاخريتان كانتا مختلفتان لدى كلا المجموعتان. عندما رأى اشخاص التجربة الصور الذين قاموا بتقديرها على انها صادمة اخلاقيا ، انخفض النشاط الدماغي بالتسلسل عند البسيكوبات في قسم اخر من الفص الصدغي الايمن، في حين عند الغير بسيكوبات ازداد النشاط في الاميغدالا في النصف الايمن من الدماغ. الاميغدالا تشارك في معايشات المشاعر مثلا الخوف، في حين ان منطقة الصدغ تشارك في القدرة التي تجعلنا نفهم ان الاخرين لديهم مفاهيم وتمنيات اخرى مختلفة عن مفاهيمنا كأشخاص. بذلك فإن البسيكوبات لايفهم مشاعر الخوف التي تنشأ عند الاخرين عندما يتجاوزون الحدود الاخلاقية. 


رفضت تزوجه فسكب عليها الحمض
خاصية نقص القدرة على المعايشة التي يتميز بها البسيكوبات جرى دراستها بشكل خاص من قبل Simone Shamay-Tsoory, من جامعة حيفا في اسرائيل. عام 2011 قامت الباحثة بدراسة المساجين من البسيكوبات ولكنها لم تقم فقط بمقارنتهم بالاصحاء ولكن ايضا بالمرضى الذي تضرر اجزاء من دماغهم بسبب الحوادث. 

التجربة اجتبرت قدرات المعايشة عند المشاركين بالتجربة والنتائج اظهرت ان البسيكوبات                        تمايزت كثيرا عن البقية الاصحاء في نقطة خاصة. لقد كانوا سيئين للغاية في ان يفهموا ويقارنوا مشاعر العديد من الاشخاص في وقت واحد. وعلى العكس كانوا اسوء قليلا او حتى افضل عندما يتعلق الامر بتنفيذ معايشات لاتحتاج الا الى التفكير المنطقي وليس الاحساسي. 

استنتاج مثير اخر للباحثة الاسرائيلية ان البسيكوبات على الدوام يجيب بنفس الاجابات التي يجيب بها المصاب في منطقة الفص الجبهوي المسماة orbitofrontala cortex, OFC. هذه المنطقة تلعب دورا رئيسيا في اتخاذ القرارات التي تمس المشاعر وامكانية التفاعل لصالح الذات ، وتضرر هذه المنطقة ينشأ عنه سلوكية مميزة لأصحابها. 

الاخصائييون يعلمون ان منطقة OFC تعمل مباشرة مع مراكز اخرى في الدماغ وهي مراكز مساهمة مباشرة في معالجة المشاعر. مثلا مركز الاميجدالا والذي حسب ابحاث Carla Harenski يتوقف عن العمل بشكل طبيعي عند البسيكوبات. وإذا علمنا ان الاميجدالا ضرورة من اجل فك شيفرة مشاعر الاخرين وان منطقة OFC تستخدم هذه المعلومات من اجل تقرير رد فعل مناسب ، فمن المعقول إعتبار ان اي ضرر في اي مركز من هذه المراكز سيترتب عليها ممارسات مميزة ضمن مواصفات البسيكوبات. 

هذه النظرية حضت خبراء اخريين على اختبار دماغ البسكوبات بطرق جديدة. عوضا عن البحث عن مناطق دماغية تعمل بشكل غير طبيعي بحث الخبراء عن مناطق دماغية سيل المعلومات اليها ومنها يجري بطريقة غير طبيعية. 

في دراستين من عام 2009 و 2011 قام الباحث ميتشيل غرايغ Michael Craig, وزملائه من كوليدج الملكية في لندن بإختبار طرق الاتصال في الدماغ عند البسيكوبات، من المحكومين بالقتل والاغتصاب المتكرر. الدراسة الاولى اظهرت انه بالذات                        قناة الاتصال بين OFC والاميجدالا كانت ضعيفة بصورة ملحوظة عند البسيكوبات بالمقارنة مع الاصحاء. على الاخص الارتباط مع النصف الايمن من الدماغ، الامر الذي يتطابق مع معرفتنا المسبقة ان مثل هذا التضرر في الاتصال بين الميجدالا والنصف الايمن هو الذي يؤدي الى البسيكوباتية. وعند مقارنة البسيكوبات مع بعضهم البعض ظهر انه كلما زادت الاتصالات سوء بين الميجدالا و OFC، كلما ظهرت مظاهر البسيكوبات اكثر وضوحا واعمق. 

الدراسة الثانية اظهرت ان في دماغ البسيكوبات يوجد ضمور عام في المادة البيضاء التي تربط بين OFC والاميجدالا ومركز البصر في الدماغ. ودراسات اخرى تشير الى انه في حال تضرر الاتصال بين هذه المراكز يفقد الشخص المصاب القدرة على فهم الانطباعات البصرية التي تعبر عن المشاعر. هنا تدخل الوجوه التي يظهر عليها الخوف او الالم او الاسى او طلب الرحمة او الدهشة والقرف والاحتقار. من هنا نستنتج انه وحتى إذا كان ضمور خط الاتصال ليس كبيرا إلا انه جزء من تفسير اسباب الانحراف. 

وعلى الرغم من ان الدراسات المشار اليها، تقدم تفسيرا جيدا لاسباب عدم قدرة البسيكوبات على فهم مشاعر الاخرين الا انها لاتفسر بشكل مباشر لماذا يقوم البسيكوبات غالبا بتنفيذ انتهاكات فاحشة. عندما يقوم اختصاصيي الاعصاب بتشخيص البسيكوبات                        يجرون ذلك من خلال طريقة تفصل بين خاصتين رئيسيتين (عليتين) مميزتين. الاولى تسمى احيانا "تسليط الذعر" ومن خصائص هذه الشخصية نقص القدرة على فهم مشاعر الاخرين وانعدام الشعور بالذنب والقدرة على الكذب والرغبة بالتسلط. والثانية توصف "بالاندفاع المرضي واللااجتماعي" ومظاهرها تتوجه نحو الاخرين بالاندفاع العدائي للتتدخل في حياتهم الشخصية وفقدان السيطرة على الذات وعدم القدرة على الانتظار وعدم الشعور بالمسؤولية واللامبالاة. اعضاء هذه المجموعة على الاخص غالبيتهم يملكون خصائص بسهولة يمكن ان تصل بهم الى ارتكاب الجنايات، والعديد من الاختبارات اظهرت ان غالبية البسيكوبات الجنائيين يملكون هذه الخصائص. 

مركز المكافآة في الدماغ يدخل في مكوناته مايُعرف بإسم nuclus accumbens (NAss), وهذا بدوره يشارك بسلوكية الاندفاع المرضي. عندما NAss يفرز الدوبامين نشعر بالمتعة فيدفعنا الى طلب المزيد وبذلك يحرضنا على القيام بالعمل، لتصبح الدوبامين كالجزرة امام الحمار. إذا كان NAss نشيط للغاية سيحرضنا على القيام بأفعال مندفعة تسبق إمكانية الانصات الى صوت العقل القادم من مركز وزن القرارات. بهذا الشكل يلعب NAss دورا مركزيا في الادمان على المتعة، بجميع اشكاله. عام 2010 جرى نشر نتائج دراسة للباحث الامريكي Joshua Buckholtz تشير الى ان المركز الدماغي المشار اليه يبدو انه يشارك ايضا في تحفيز سلوك البسيكوبات الاندفاعي والجنائي. بل واكثر من ذلك، ظهر ان مقدار الاندفاع يتناسب طردا مع مقدار الدوبامين المنبعث في الدماغ، ليصبح بالامكان قياس مقدار اللاأجتماعية والاندفاعية عند كل شخص على حدى. وعلى العموم فالشخص البسيكوبات ينطلق عنده كمية اكبر من الدوبامين بالمقارنة مع الشخص الطبيعي، ولذلك مُحفز على الدوام للبحث عن سلوكية تعطيه مكافأته. 


البسيكوبات مسؤولية اخطاء الخلق
لهذه الاسباب يرى الخبراء ان اخطاء في عدة مراكز دماغية تساهم في خلق بسيكوبات لاتوجد لديه موانع طبيعية تعيقه عن القيام بأعمال جنائية. اخطاء الخلق في مركز او عدة مراكز دماغية او طرق الاتصال بينهم تضعف قدرة المعني على فك شيفرة التعابير الشعورية التي تنبعث عن الاخرين ، بحيث انه لايفهم ان اعماله العدائية تؤدي الى وضع الاخرين في مواقف صعبة. وحتى لو كان البسيكوبات قادر على الفهم النظري ان الاخر مرتعب ، لاتتحرك لديه اي تعاطف وانما على العكس تنبعث لديه الدوبامين تحفزه على تكرار التهديد والاستمرار فيه بل وحتى الوصول الى عمل جنائي. 

وعلى الرغم من ان الاختصاصيين اصبحوا يفهمون الاسباب التي تقف خلف البسيكوبات الا انه لايوجد لديهم اي حل فعال، لا طبي ولا نفسي ولا جراحي. غير ان نتائج الدراسات الاخيرة تعطينا الامل بتطوير طريقة علاج فعال في المستقبل القريب.


تحريك اللاوعي المهمَل قراءة في كتاب مالك المطلبي

تعدد الزوجات يولد العنف


توصلت دراسة الى ان مستوى أعمال الاغتصاب والخطف والقتل والسطو أعلى لدى الثقافات التي تمارس تعدد الزوجات حيث يندفع الرجال المحبطون الذين تخلفوا عن الركب الى التعبير عن إحباطهم بارتكاب هذه الأعمال.
وذهب الباحثون من جامعة بريتش كولومبيا الكندية الى ان الزواج الأحادي حل محل تعدد الزواج لأن مشاكله الاجتماعية المتأصلة أقل.
وقال البروفيسور جوزيف هنريك رئيس فريق الباحثين ان الهدف من الدراسة كان فهم السبب في تحول الزواج الأحادي الى الشكل المتعارف عليه من الزواج في غالبية البلدان المتطورة خلال القرون الأخيرة حين كانت غالبية الثقافات الأخرى التي لها تاريخ مكتوب تمارس تعدد الزوجات. وأضاف ان ظهور الزواج الأحادي محيِّر بنظر البعض لأن أكثر المستفيدين من تعدد الزوجات وهم الأثرياء وأصحاب السلطان كانوا في مقدمة الداعين الى رفضه. ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن البروفيسور هنريك ان نتائج الدراسة تشير الى ان الزواج الأحادي المتمأسس يوفر في المحصلة النهائية منافع أكبر للمجتمع عموما بتقليله المشاكل الاجتماعية المتأصلة في المجتمعات التي تمارس تعدد الزوجات.
وتمثل الدراسة أوسع بحث حتى الآن في تعدد الزوجات ومؤسسة الزواج. وسجلت الدراسة مستوى أعلى من أعمال الاغتصاب والقتل والاعتداء والسطو والاحتيال في ثقافات تبيح تعدد الزوجات في آسيا وافريقيا. وقال البروفيسور هنريك ان شح النساء المؤهلات للزواج في الثقافات التي تجيز تعدد الزوجات يزيد حدة المنافسة بين الرجال على المتبقي من النساء غير المتزوجات. وان هذه المنافسة تزيد احتمال لجوء الرجال في هذه المجتمعات الى السلوك الاجرامي للحصول على موارد ونساء.
وأوضح هنريك ان توزيع النساء توزيعا أكثر مساواة يؤدي الى التخفيف من حدة المنافسة والمشاكل الاجتماعية ، وان الزواج الأحادي بنقله جهود الرجل من البحث عن زوجة الى الاستثمار في الأبوة يخدم التخطيط بعيد المدى ويزيد الانتاجية الاقتصادية والمدخرات وتوظيف جهود أكبر في تربية الأطفال.
كما يسفر الزواج الأحادي ، بحسب الدراسة ، عن تحسن كبير في رعاية الطفل ، بما في ذلك هبوط معدلات إهمال الطفل والاعتداء عليه والوفاة الطارئة وقتل الطفل والنزاعات العائلية. وتتحقق هذه المنافع من ارتفاع مستوى الاستثمار في الأبوة وصغر حجم العائلة وتعزيز رابطة الدم المباشرة في العائلة ذات الزواج الأحادي. وقال البروفيسور هنريك ان الزواج الأحادي سبق الديمقراطية وسبق منح المرأة حق الاقتراع في الدول التي أصبح فيها الشكل المتمأسس من الزواج.

تأثير فقدان الحنان على الفرد نفسيا


للتنشئة الاجتماعية دور كبير في تشكيل شخصية الفرد وتبدأ التنشئة الاجتماعية منذ فترة الحمل

وحتى مراحل العمر الاخيرة .

يحتاج الطفل الى الحب والحنان كما يحتاج الكبير الى الحب والحنان ايضا ويطلبه من الاخرين .

هذا الامر اعتيادي . كما يطلب الطفل اثناء تنشئته الحب والحنان اكثر ما يطلبه بالدرجة الاولى

من الام وكلما كبر اتسعت دائرة الاتصال الاجتماعي لديه عندها نجده يطلب الحب والحنان من

الاب ايضا والاخوة والاخوات والاصدقاء والجيران والمعلمين ...الخ .


يختلف تعبير وسلوك فاقدي الحنان باختلاف درجة ذلك الفقدان هناك من يشعر بفقدان الحنان ولكنه

لا يعبر عن ذلك الشعور ويكتمه في داخله واخرون يعبرون عن ذلك بالكلام او السلوك تجده

يلتصق بالاخرين التصاقا يجلب الانتباه ، واخر يسلك سلوك الاطفال بالرغم من انه تعدى مرحلة

الطفولة يطلب التماس واللمس من الاخرين الذين يتعامل معهم وان كان متزوجا فإنه يطلبه من

الزوج او الزوجة وكثير من المشاكل الزوجية يكون مصدرها فقدان هذا الجانب والشعور بان

الطرف الاخر لا يهتم به وكلما أخذ من ذلك الحنان في تلك الفترة كلما اشتكى بان ذلك الحنان

غير كافي . نجد هذه الحالة ايضا لدى كبار السن والمصابين بالاكتئاب الشديد .

يؤدي فقدان الحب والحنان في جميع المراحل الى الاضطرابات النفسية المختلفة هناك من يعوضه

بالقسوة والسلوك العدواني بحيث يعتدي على الحيوانات والنباتات والاشياء وعلى من هو اصغر

منه سنا او من لاحول ولا قوة له ، هناك من ينطوي وينسحب من العلاقات الاجتماعية وممارسة

الحياة بشكل طبيعي ، هناك من يكون متطرفا في سلوكه مع الاخرين كأن يكون قائدا متسلطا لا

رحمة بقلبه يظلم ويحارب ويعتدي والزعماء في العالم كثيرون واهمهم هتلر ، كما نجد اخرون

مصابين باضطراب نفسي يتضمن تعذيب النفس ولومها على اي هفوة تصدر منه ، كذلك نجد من

يتطرف في الدين ويحرم نفسه من ابسط متطلباته ويعلل ذلك بان الدين يتطلب ذلك ويبرر به

سلوكه والدين براء من ذلك لان الدين رحمة وليس نقمة . وهناك من يصاب بمرض الاكتئآب

والوسواس القهري والقلق والتوتر وبشكل واضح ، كما هناك من ينتحر للتخلص من تلك


المعاناة . يتسائل البعض ما هو العلاج لهذه الظاهرة ؟


الجواب على هذا السؤال هو ما يأتي : هؤلاء جميعهم بحاجة لعلاج نفسي وكلما ازدادت الحالة

كلما كان الفرد بحاجة ماسة الى من يساعده وذلك بالتعاون القائم بين البيت والطبيب المعالج لاعادة

الراحة النفسية لمن فقدها بسبب تعطشه للحب والحنان الذي فقده اثناء مراحل الطفولة .


نهيب بالاباء والامهات والمربين ان لا يهملوا هذا الجانب الا وهو الحب والحنان كي ننمي جيلا

قويا ذا شخصية متجانسة من جميع الوجوه .

المختصر في علمي النّفس والطّب النّفسي

الفصل الأوّل
علم النّفس: تعريفهُ:
وهو مشتق من كلمة Piskoloji ومأخوذ من psicbeأي علم الروح، وهو العلم الذي يعني بدراسة حياة الفرد البشري وأسباب تصرفاته وإنفعالاته، هناك علم النفس القديم الذي كان جزءاً من أجزاء الفلسفة، وهناك علم النفس الذي إشتهرت به مدرسة التحليل النفسي أو علم النفس التحليلي (الإجتماعي) (التجريبي) وإنبثق عنه من نظريات لم يقم دليل على صحتها، وهناك أيضاً علم النفس التجريبي (التطبيقي) الذي إنتهت إليه الدراسات النفسية الحديثة والإختبار، والذي يطبق على البشر لا على الورق، ويعتمد على الرياضيات والأرقام لا على مجرّد التأمل أو الإفتراض. لذا يمكن تعريف هذا الأخير بأنه علم يبحث عن كيفية معيشة الفرد مع الأهل والولد والخدم والعبيد ومع الجماعة والمجتمع والشعب وفي البيت وفي خارج البيت ويعتمد على الرّياضيات والأرقام ويمكن تعريفها أيضاً علم بمعرفة نفسية الفرد والمجتمع وسلوكه في الحياة وكيفية التأثير عليه (التأثير بالكلام) وإيصال المنفعة له. أو هو علم يبحث عن الأمراض الروحية وظاهرها للفرد .أي عبارة عن الدراسة العلمية لسلوك الكائنات الحية، وخصوصا الإنسان.

بعض الإصطلاحات المستعملة في علم النفس:
خطورة علم النفس ـ علم النفس التنموي ـ إدمان ـ سلوك لا اجتماعي ـ انتباه ـ موقف ـ دماغ وجهاز عصبي ـ تأذي الدماغ ـ تطور الطفل ـ إدراك ـ تواصل ـ تكيف ـ التزام ـ وعي ـ جريمة ـ اتخاذ القرارات ـ عاطفة ـ هندسة إنسانية ـ وظيفة تنفيذية ـ تحليل تجريبي سلوكي ـ إدراك حسي للوجه ـ حركية مجموعة بشرية ـ تفاعل حاسوبي إنساني ـ لغة واكتساب لغة ـ تعلم ـ ذاكرة ـ مرض عقلي ـ حافز ـ إدراك حسي ـ شخصية ـ اضطراب الشخصية ـ حل المشكلات ـ تقييم برنامج ـ اختبار نفسي ـ علم الأمراض النفسي ـ علم الأدوية النفسي ـ علاج نفسي ـ تفكر واتخاذ القرارات ـ إعادة تأهيل ـ تعزيز ـ طرق بحث ـ خبرة حسية ـ جنس ودور النوع الجنسي ـ إدراك اجتماعي ـ تأثير اجتماعي ـ رؤية ـ الحيل الدفاعية ـ الجرافولوجي ـ الجرافوثيرابي ـ علم الاضطرابات النفسية نظرية النشاط ـ علم نفس تحليلي ـ علم نفس تطبيقي ـ علم نفس آسيوي ـ تحليل سلوك ـ طب سلوكي ـ علم نفس سلوكي ـ صحة سلوكية ـ علم نفس حيوي ـ علم نفس عصبي إدراكي ـ علم نفس إدراكي ـ علوم عصبية إدراكية ـ علم نفس الجماعات ـ علم نفس مقارن ـ علم نفس سريري ـ علم نفس استشاري ـ علم نفس حرج ـ علم نفس تطويري ـ علم نفس إستطرادي ـ إدراك موزع ـ إدراك دينامي ـ علم نفس بيئي ـ علم نفس تربوي ـ إدراك تجسيدي ـ تنظيف عاطفي ـ علم نفس هندسي ـ علم نفس تطوري ـ علم نفس تجريبي ـ علم نفس الجريمة ـ علم نفس صحي ـ علم نفس إنساني ـ علم نفس الاختلافات الفردية ـ علم نفس صناعي و تنظيمي ـ علم نفس طبي ـ علم نفس الموسيقى ـ علم نفس عصبي ـ علم نفس الأداء ـ علم نفس الشخصية ـ علم نفس فلبيني ـ علم نفس فيزيولوجي ـ علم نفس شعبي ـ مساعدة ذاتية ـ وعلاج بديل ـ علم نفس سياسي ـ علم نفس إيجابي ـ علم نفس قبل الولادي ـ حل المشاكل ـ تحليل نفسي ـ علم نفس الدين ـ عالم نفس مدرسي ـ إحساس وإدراك حسي ـ إدراك متمركز ـ علم نفس إجتماعي ـ علم نفس رياضي ـ علم نفس الأنظمة ـ علم نفس نظري ـ علم نفس المرورِ ـ علم نفس . ـ إنفصام الشخصية ـ إحساس ـ خيالي ـ تفسّخ خلقي ـ إنطباق ـ حيوية ـ توترـ إنفعال ـ شاذ ـ غريزي ـ إنحراف ـ ملكة ذهنية ـ قابلية ـ ذكاء، سلوك ـ عصبي ـ رد فعلٍ Reflex ـ رد الفعل Reaksiyon ـ متسامح ـ تحريك ـ الكبد ـ السحر ـ النسيان ـ الإكتئاب ـ الحسد ـ الأرق ـ الوهم ـ الرقي ـ الفطرة ـ الخوف ـ الإرهاق ـ الصرع ـ مشاهدة ـ حب الذّات ـ كآبة ـ جنون ـ ضيق التنفس ـ الحاسة السادسة ـ أستاذ علم النفس Psychlogist.

مواضيع علم النّفس: كثيرة منها
أـ الدّوافع الفسيولوجية: ومنها:
1ـ دوافع حفظ الذات. 2ـ دافعا بقاء النّوع وهما: أـ الدافع الجنسي. ب ـ دافع الأمومة.
ب ـ الدّوافع النفسية: ومنها:1ـ دافع التّملك. 2ـ دافع العدوان. 3ـ دافع التنافس. 4ـ دافع التدين.
ج ـ الحاجات الأساسية: ومنها: 1ـ الحاجات الأساسية للجسم: مثل الجوع والعطش والجنس والأمن والإنجاز. 2ـ الحاجات الرّوحية للجسم: مثل العدل والخير والجمال والنظام والإتحاد .

أقسام علم النّفس:
1ـ علم النفس التربوي (السلوك). 2ـ علم النفس الوظيفي (السيكلوجي). 3ـ وعلم النفس المفارقي (الفروق الفردية). 4ـ علم النفس المقارن (التيبولوجي). 5ـ علم النفس الطبي. 6ـ علم النفس الدّيني. 7ـ علم النفس الإجتماع. 8ـ وعلم النفس الحديث (المعاصر).

فروع علم النفس:
علم النفس العام، علم النفس الاجتماعي، علم النفس التنموي (علم نفس النمو/ علم النفس النمائي/ علم النفس الارتقائي/ علم النفس التطويري)، التحليل النفسي، سيكولوجية التعلم، القياس النفسي، علم النفس الإحصائي (الإحصاء النفسي)، علم النفس الرياضي، علم النفس الفلسفي، علم النفس المرضي (السيكوباثولوجي/ علم نفس الشواذ)، علم النفس الإكلينيكي (علم النفس السريري/ علم النفس العيادي)، علم النفس العلاجي (العلاج النفسي)، علم النفس الإرشادي (الإرشاد النفسي)، التوجيه النفسي، علم النفس السياسي، علم النفس السياحي، الصحة النفسية، علم النفس الدوائي (السيكوفارماكولوجي/ علم النفس الصيدلي)، علم النفس البيولوجي، علم النفس الفسيولوجي، علم النفس العصبي (النيوروسيكولوجي)، الأنثروبولوجيا النفسية، علم النفس الصناعي، علم النفس عبر الثقافي (علم النفس عبر الحضاري)، علم النفس التجريبي، علم النفس الجنائي، علم النفس العقابي، الطب النفسي، علم النفس الحربي (علم النفس العسكري)، علم النفس الأمني، علم النفس اللغوي، علم النفس الأدبي، سيكولوجية الموضة (سيكولوجية الأزياء)، علم النفس التربوي، علم النفس الفارق (علم النفس الفارقي/ علم نفس الاختلافات الفردية/الفروق الفردية)، علم النفس الإداري، علم النفس المعرفي، سيكولوجية الشخصية، سيكولوجية الدوافع، سيكولوجية الانفعالات، سيكولوجية الإدراك، علم النفس القانوني، سيكولوجية الحيوان، تاريخ علم النفس، السيكوفيزيقا، علم النفس الديني، علم النفس الهندسي، علم النفس الأسري (علم النفس العائلي)، علم النفس البيئي، سيكولوجية الألوان، علم النفس الدينامي، الأمراض السيكوسوماتية، فلسفة علم النفس، مناهج البحث في علم النفس، سيكولوجية الإدمان (سيكولوجية التعاطي)، التنويم المغناطيسي (التنويم الإيحائي)، البرمجة اللغوية العصبية، الجرافولوجي.

الإنفعالات في القرآن الكريم: كثيرة منها
1ـ الحب: حب الله والرسول، وحب الذات، وحب الكائنات والمخلوقات، وحب الأبوين ، والحب الغريزي والشهوي.
2ـ الخوف: الخوف من غضب الله ومن إرتكاب المعاصي، الخوف من الأبوين، الخوف من قوانين الدولة، الخوف من غضب الشعب.
3ـ السلم والسلام: السلم عند الأصدقاء وعند الحروب بين الأمم.
ومثل ذلك الفرح والكره والغيرة والحسد والحزن والغضب والحقد والسّخط والشّك والكبرياء والألم والندم والعزة والشجاعة والنصر السعادة والتوفيق والتفاؤل ونحو ذلك.

أنواع سلوك وتصرفات الأفراد: كثيرة منها
1ـ المؤمنون ـ الكافرون ـ المنافقون متذبذبين لا من هؤلاء ولا من هؤلاء.
2ـ ذوي الإرادة والعزم والقرار ـ ليست لهم إرادة وعزم وقرار ـ ما بين الأثنين.
3ـ ذوات النفسية العالية ـ ذوات النفسية الدنيئة ـ ما بين الأثنين يتوسل إلى هذا وذاك.
4ـ المجاهدون والمجتهدون والساعون ـ لا يحركون الساكن ولا يسعون ومن الكسالى ومحبي الراحة ـ وما بين ذلك.
5ـ الصادقون ـ الكاذبون ـ المراؤون.
الفصل الثّاني
الدّين والصّحة النّفسيّة:
الإنسان مريض نفسياً لما يحمل من صفات ذميمة وخصال مذمومة وبطش وطيش، فالأنبياء (ع) هم معتدلوا هذا الإنسان ومانعوه عن طيشه وغوايته، لذلك يقول الإمام علي (رض) (أرسل رسولاً ليزيل به علتهم). ويقول في مقام أخر (أرسل أنبياء ليثيروا في الناس دفائن عقولهم ويهديهم إلى معايش تحييهم)، فالأنبياء لم يمنعوا الناس عن تعلم العلوم؟ بل أثاروا فيهم دفائن العقول حتى كانت هذه المكتشفات في شتى النواحي العلمية . بسبب التعقيدات الكثيرة والمتوفرة في حياة الإنسان اليومية أبقت أيضاً تاثيراً على نفسية الإنسان. والعلاج الأنجع هو أن يكون على صلة دائم مع ربه ومع أولياءه ، فيبقيان التأثير الإيجابي على صحة ونفسية وعقل وسلوك الإنسان، حيث نرى أن علماء الطب النفساني يفضلون في التداوي شفاء الإنسان من الناحية النفسية أكثر من الشفاء الجسمي.
ولمواضيع القرآن الكريم والأحاديث النبوية تأثير كبير لتداوي الأمراض النفسية، لأن بهما يتعلم الإبتعاد عن كل آثار الإنعزالية والقسوة والأنانية والظلم والكذب والحسد...، ويتعلم الإعتماد على النفس وحب التعاون والتحمل لشدة العيش وشظف الحياة القاسية...، وحتى أنه أُثبت أنّ في العبادات من صوم وصلاة وزكاة والحج ونحو ذلك راحة نفسية وطمأنينة وفيها عدم الخوف من عاقبة الأمور.

جُملة وصايا من القرآن الكريم كعلاج نفسي وروحي:
1ـ الإيمان بالله تعالى الواحد الأحد: يجلب للإنسان كل مقومات السعادة، (من عمل صالحاً من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمنٌ فلنُحييّنه حياةً طيبةً ولنجزينهم أجرهم بأحسنِ ما كانوا يعملون) .(إنّ الذين آمنوا وعملوا الصّالحات وآقاموا الصّلاة وآتوا الزّكاة لهم أجرهم عند ربّهم) .(وبشّر الذين آمنوا وعملوا الصّالحات أن لهم جنات) .
2ـ الشعور بالإنتماء الجماعي: من التعاون والإتحاد وعدم التفريق آيات كثيرة منها: (ولا تكونوا كالّذين تفرّقوا وإختلفوا من بعد ما جاءهم البيّنات أولئك لهم عذابٌ عظيمٌ) .(إنّ الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً لستَ منهم في شيء إنما أمرهم الى الله ثم ينبؤهم بما كانوا يفعلون) .(ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهبَ ريحكُم وإصبروا إنّ الله مع الصّابرين) .(وإعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا) . وقال (ص) (يد الله مع الجماعة).
3ـ الصبر عند الشدائد: لأن الصبر يقلل من الوقوع في الأخطاء والتي يؤدي بعدها إلى الندم أو الخسران، (وإن تصبروا خيرٌ لكم) .(إنّما يوفّى الصّابرون أجرهم بغير حساب) .(أولئك يؤتون أجرهم مرّتين بما صبروا) . (إنّما الصّبر عند الصّدمة الأولى) متفق عليه. ومن الأحاديث الصّحيحة (من صبر ظفر).(الصّبر نصف الأيمان). (الصّبر مفتاح الفرج).
4ـ تحريم اليأس وفقدان الأمل: لولا الأمل ما عاش الإنسان، فقال الله تعالى (ومن يقنط من رحمة ربه إلاّ الضّالون) .
5ـ الإبتعاد عن بؤر التوتر النفسي: كالمقامرة والرّبى واللهو والترف، فقال تعالى (إنما الخمر والميسر والأزلام رجس من عمل الشيطان فإجتنبوه لعلكم تفلحون) .
6ـ ترك الشهوات والغرائز المحرمة كلها: كالزنا والإفراط في الأكل والشرب وسائر متاع الدنيا، وقد أثبت العلم والأطباء على تأثيرها على نفسية الإنسان.
7ـ الإبتعاد عن محرمات التي تفقد وعي الإنسان كالخمر والمخدرات والسجائر ونحو ذلك، وتؤثر على صحته ويزعج الأخرين أيضاً فيبتعدون عنه ويبقى في عزلة إجتماعية.
8ـ الإبتعاد عن إسراف المال أو البخل عليه: لأنهما صفتان مذمومتان يؤثران على نفسية الإنسان بشكل سلبي، وآيات وأحاديث كثيرة على ذلك.
9ـ المداومة على ذكر الله تعالى: قال تعالى (ألا بذكر الله تطمئن الفلوب) . له تأثير سلبي على روح الإنسان.
10ـ عدم الغضب عند كل أمر أو الحكم بشيئ: لأن الغضب يولد الأخطاء لأنه ليقدر على التميز بين الصحيح و الخطأ، والغضب ليس من صفات الشخص المتمدن والمتحضر. والرسول (ص) يوصي الغاضب بشرب الماء، وبوضع ما بيده إلى الأرض أو بتغير وضعه الذي هو فيه إذا كان واقفاً يجلس أو بالعكس، ووصى بالوضوء وبوضع الرأس تحت الماء وأخيراً بترك المكان الذي هو فيه. قال (ص) (لايقضي القاضي وهو غضبان). (ليس الشّديد بالصّرعة، إنّما الشّديد الذي يملك نفسه عند الغصب) متفق عليه. أنّ رجلاً قال للنبي (ص): أوصني قال: (لاتغضب. فردّد مراراً قال لاتغضب) رواه البخاري.
11ـ الإلتزام بتوصية الرسول (ص) (كلّموا الناس على عقولهم): لأن الإنسان يصادف في حياته على أشكال من العقول والنفسيات، من الكبير والصغير والطائش والعاقل والمتعلم وغير المتعلم والمنافق والمستهزء والمعارض لكل خير. فقال تعالى (وأتيناهم أياتنا فكانوا عنها معرضين) .(يرفع الله الذين أمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)
12ـ وتوصية الرسول (ص) ( يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا) رواه البخاري: لأنّ تعقيد الأمور يؤدي إلى النفور والتأثير على نفسية الإنسان سلبياُ.
13ـ وللدعاء والرقي من القرآن وبأسماء الله الحسنى: تأثير على المصابين بالأمراض النفسية، لذا يجب علينا أن لا نحرم لمن يطلب العلاج منها.
14ـ وللإستغفار والتوبة والشكر لله والتوكل على الله أيضاً تأثير إيجابي على نفسية الإنسان.
15ـ ولتطبيق شرعية القوامة على الرجل، له تأثير إيجابي على الرّجل وحتى على المرأة، لأنّ كلّ واحد منهما يعرفان صحة ذلك، فلو تخلل شريعة الله وأصبحت القوامة للرجل وللمرأة في آن واحد، فحينئذ تبدأ التأثير السلبي على الطرفين كما أثبت علماء الغرب على ذلك بسبب قبول القوانين الأوروبية على ذلك.
يقول الدّكتور يوسف مراد: كثير من البحوث التي أستخدم فيها مقاييس التقدير الذاتي للشخصية والتي طبقت على مجموعة من الذكر والإناث الكبار بينت أن هناك فروقاً بين الجنسين في النواحي الإنفعالية ومما يمثل هذه الدراسات بحث للتقدير الذاتي بمقاييس (برنوويتر) وكان من نتائج تطبيقية أنه تبين أن الرجال بالتأكيد أكثر ثباتاً من النساء وأنهم أقل تعرضاً إضطراب الأعصاب وأكثر إعتماداً على أنفسهم وأقل إنطواءً وأكثر سيطرة وأكثر ثقة في أنفسهم من النساء .
16ـ الإهتمام بالنظافة: عامل مهم في التأثير على النفس الإنسانية، فالإستحمام والجمال والتجميل راحة وإطمئنان للقلب، (فيهِ رجالُ يحبُّون أن يتطهّروا والله يُحبُّ المتطهّرين) .(وثيابك فطهّر والرُّجز فأهجُر) . وقال (ص) (إنّ الله طيّب لايقبل إلاّ الطّيب) رواهما أحمد ومسلم والتّرمذي. (النّظافة شعبة من الإيمان) .(تنظّفوا فإنّ الإسلام نظيفٌ) .(إن الله طيب يحب الطيب. نظيف يحب النظافة كريم يحب الكرم. فنظفوا أفنيتكم ودوركم).
17ـ الإهتمام بتداوي الأدوية والعقاقير الطبية: فقال الله تعال (ما أعطى الله داءً إلاّ وجعل له دواءً).
18ـ الإهتمام بالأغذية وأخذ الفيتامينات: فلهما تأثيرهما الإيجابي على نفس الإنسان، والإسلام يحذرنا من البخل عند الصدقة إلى الفقراء والمحتاجين، وللفقر تأثير سلبي كبير على نفسية الإنسان لذا أثبت لنا الرسول (ص) بقوله (كاد الفقر أن يكون كفراً).
19ـ ولمرض العجب بالنفس ومدحها تأثير سلبي أيضاً: ويكون بمدح الفرد لنفسه بأشكال مختلفة والتي يجب التخلص منه، وهذا يؤدي إلى ضرر صحي ونفسي عنده، ثم لايثق الناس به، ولقد كتب الأساذ محمد أحمد الرّاشد عن هذا الموضوع في كتابه العوائق تحت عنوان(صرعى المدائح الخمس) إذ يقول فيه: قال الثوري (فإنْ لم تكن معجباً بنفسك فإياك أن تحب محمدة الناس، ومحمدتهم أن تحب أن يكرموك، ويروا شرفاً ومنزلة في صدورهم، وهذا هو السهم الثاني من سهام الشيطان بعد العجب بالنفس. وقال ناصح أمين عن أدب الدّنيا والدّين:
يا جاهلاً غرّه إفراط مادحه ..................... لا يغلبن جهل من أطواك علمك بك
أثنى وقال بلا علم أحاط به ...................... وأنت أعلم بالمحصول من ريبك
وقال الفضيل بن عياض:
"إن من علامة المنافق أن يحب المدح بما ليس فيه، ويكره الذّم بما فيه، ويبغض من يبصره بعيوبه".
ومن النوع الثالث: قال تعالى فيهم (فلا تزكوا أنفسكم)، وهو مبادرة الناقص لمدح نفسه بلسانه، وقال الشّاعر:
عجباً لمادح نفسهُ لا يهتدي ...................... لتنقص يبديه فيه مدحها
مدح الفتى عند التحدث نفسه ..................... ذكرى معايبه فيدري قبحها
ومنه نوع رابع وغريب فإنّ بعض من يتمكن منهم العجب، ويرون إفتضاح أمرهم يلجأؤن إلى ذم أنفسهم أمام الغير.
وقد كشف الحسن البصري أمر هؤلاء: وقال (من ذمّ نفسهُ في الملأ فقد مدحها، وذلك من علامات الرّياء).
ونه نوع خامس أكثر غرابة: إذ يسخر الشيطان لعاشق المدح من يقوم بدور متوسط فهو لا ينصحه يخاف أن تتجدد ثورته، ولا يمدحه يخاف أن تنكر عليه، بل يلجأ إلى ذكر عيوب أقرانه الأخرين. فكل هذه أمراض تؤثر على نفسية الإنسان فيجب التخلص منهم.
20ـ وأن لا ننسى التداوي بالفرائض والعبادات: كالإيمان بالله والصلاة والصوم والحج والزكاة ونحوه. ) .(فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصّلاة وإتّبعوا الشّهوات) . (من عمل صالحاً من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمنٌ فلنُحييّنه حياةً طيبةً ولنجزينهم أجرهم بأحسنِ ما كانوا يعملون) .(إنّ الذين آمنوا وعملوا الصّالحات وآقاموا الصّلاة وآتوا الزّكاة لهم أجرهم عند ربّهم) .

أقوال الشخصيات على أن الدين كعلاج نفسي وروحي:
قول الرسول (ص): إذا حان وقت الصلاة أمر بلالاً أن يؤذن بها وهو يقول (أرحنا بها يابلال) وهذا كلام له مغزى نفسي بعيد، لا يصدر إلاّ من مثل المعلم الأكبر محمد (ص).
قول الفيلسوف الأمريكي وليم جيمس: إنّ أعظم علاج للقلق، ولا شك هو الإيمان.
قول الدكتورأ.أ بريل: أنّ المرء المتدين حقاً لا يعاني مرضاً نفسياً قط.
""قول الدكتور ألمريكي"بول أرنست أدولف": لقد أيقنت أنّ العلاج الحقيقي لابدّ أن يشمل الرّوح والجسم معاً في وقت واحد، وأدركت أنّ من واجبي أن أطبق معلوماتي الطّيبة والجراحية لإلى جانب إيماني بالله وعلمي به، ولقد أقمت كلتا الناحيتين على أساس قويم، بهذه الطّريقة وحدها إستطعت أن أقدّم لمرضاي العلاج الكامل الذي يحتاجون إليه، ولقد وجدت بعد تدبر عميق أنّ معلوماتي الطّيبة وعقيدتي في الله هما الأساس الذي ينبغي أن تقوم عليه الفلسفة الطّيبة الحديثة. ولقد وجدت في أثناء ممارستي للطب أن تسلحي بالنواحي الروحية إلى جانب إلمامي بالمادة العلمية يمكناني من معالجة جميع الأمراض علاجاً يتسم بالبركة الحقيقية، أما إذا أبعد الإنسان ربه عن هذا المحيط فإنّ محاولاته لا تكون إلاّ نصف العلاج بل قد لا يبلغ هذا القدر، وسببها الأساسي لهذه الأمراض (الأمراض العصبية) وهي الناتجة من الشعور بالإثم والخطيئة والحقد والخوف والقلق والكبت والتردد والشك والغيرة والأثرة والسأم، وعلاجها الإيمان بالله تعالى والرّجوع إليه" .

بعض المميّزات المتوفرة عند الإنسان: والتي جاءت في القرآن الكريم.
1ـ (وخُلق الإنسانُ ضعيفاً) النّساء 28. 2ـ (أخرجوهم من قريتهم إنّهم أُناسٌ يتطّهرون) الأعراف 82. 3ـ (إذا جاءهم بأسنا تضرّعوا) الأنعام 42. (وإذا مسّ الإنسان الضّر دعانا لجنبهِ) يونس 12. 4ـ ( ولئن أذقنا الإنسان منّا رحمةً ثمّ نزعناها منه إنّه ليؤسٌ كفور) هود 9. 5ـ (إنّ الإنسان لظلومٌ كفّار) إبراهيم 34. 6ـ ( خُلق الإنسان من نُطفةٍ فإذا هو خصيمٌ مبين) النّحل 4. 7ـ ( ويدعُ الإنسان بالشّر دعاؤه بالخير وكان الإنسان عجولاً) الإسراء 11. 8ـ (وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونئا بجانبهِ) الإسراء 83. 9ـ (وكان الإنسان أكثر شئٍ جدلاً) الكهف 54. 10ـ (وكان الإنسانُ قتوراً) الإسراء 100. 11ـ (وكان الشّيطان للإنسان خذولاً) الفرقان 29. 12ـ (وإنّ كثيراً من النّاس عن آياتنا لغافلون) يونس 92. 13ـ (إنّ الإنسان خُلق هلوعاً) المعارج 19. 14ـ (لقد خلقنا الإنسان في كبد) البلد 4. 15ـ (ولكنّ أكثر النّاس لايؤمنون) الرّعد 1.

بعض الأمور والظّروف التي تؤثّر على سلوك الإنسان: هناك أمور تؤثّر بشكل إيجابي وأمور أخرى تؤثّر بشكل سلبي، ونحن نذكر هنا الأمور التي تؤثّر بشكل سلبي:
1ـ البيئة والجُغرافية والمُناخ السّيء والحار والبارد. 2ـ تقصير في تربية الأباء والأساتذة. 3ـ الأصدقاء السّوء. 4ـ الدّين والعادات والأعراف ومفهوم الأقوام الشّديدة ومبنيّة على العُنصريّة. 5ـ الأبراج وتاريخ الولادة وحتى الأسماء. 6ـ الصّفات السّلوكيّة الدنيئة والتي يحملها الإنسان بسبب الجهل أو الوِراثة، كالسرقة والإنتقام والظلم... 7ـ العلامات الفارقة البارزة بالأخص في الوجه والتي تشكّل إزعاجاً نفسيّاً وهذا نجدهُ أيضاً عند المُعوّقين وأقارب المتخلّفين عقليّاً وغيرهم. 8ـ الفقر والجوع الدّائم. 9ـ الأمراض التي شفاءها صعبة أو مُميتة. 10ـ الخوف والرّعب الدّائم من أفات الطّبيعة والحروب أو من الحُكومات الطّاغية والظّالمة. 11ـ وسوسوسة الشّياطين وتسلط الجن. 12ـ العُزلة وطول وقت الفراغ وخاصّة للشباب أو الذّين إيمانهم في حناجرهم. 13ـ التحقير والتصغير والإستهزاء للأشخاص مادونهم بالأقوال أو بالأفعال. 14ـ ونحو ذلك.
ويُمكن للإنسان العاقل الفطن وصاحب الفطرة السّليمة أنْ يبتعد عن كل هذه الأمور وذلك باللّجوء إلى الدّين الإسلامي من الإيمان والعمل الصّالح بكافة تفاصيلها وأخذ التّربية الصّحيحة لأجل تطبيقها والتّحلي بالصّفات العالية النّزيهة والتي يُقدّر من قبل جميع النّاس.

السّيطرة على المقومات الأساسية عند الإنسان:
وعند عدم المقدرة على السيطر سوف تُشكل مشكلة ومرض نفسي كبير:
1ـ قوّة الغضب. 2ـ قوّة الشّهوة من الأكل والجنس ونحو ذلك. 3ـ قوّة العلم.
لو إهتمينا على الكل بالتّساوي فيتوزّع القُوّة على الباقي فلا يكون في درجة الإفراط ثم يؤدّي إلى الإزعاج النفس.
الفصل الثّالث
علم الطّب النّفسي (النّفساني): تعريفهُ
علم يشتغل في تداوي الأمراض الروحية والنفسية بالتحليل والإختبار والأدوية الطبية وبالرقي. لقد إكتشف علماء الطب النفساني العناصر التي تؤدي إلى الأمراض النفسية وطرق التداوي فيها: وقالوا أن الهم والقلق والحزن والكبت وتدهور الحياة الشخصية لها تأثير على الوظائف العضوية عند الفرد، والعلاج من هذه الأمراض هي الإبتعاد عن مواطن إثارة هذه الأمور، ثم التداوي عن طريق الأطباء النفسيين سواء بالعلاج أو بالإرشاد والنصائح.
وقد يكون لعامل الدّين تأثير أخر في العلاج كالرقي والدعاء وقراءة القرآن الكريم والصلاة ونحو ذلك. وحتى الرسول (ص) كان يستعمل في تداوي بعض الأمراض بالرقي وبقراءة الأدعية، وأخيراً الطب النبوي من الأعشاب النباتية. وفي العصر الحاضر كذلك الأطباء يستعملون حبوب مهدئات الأعصاب أو الفيتامينات والإرشاد، وكذلك دخل عنصر التنويم المغناطيس بغز الأبر (الأبر الصينية) لأجل التداوي.
أمراض الطب النفسي
الرهاب الاجتماعي، التبول الليلي، الجنون المؤقت، جنون العظمة، الشذوذ الجنسي، عدم التركيز، الانفصام في الشخصية، الصحة النفسية، الخوف، الاكتئاب، نوبات الصرع، اضطراب الكلام، نوبات الذعر، قلة النوم والهلوسة، الضعف الجنسي، الملل الجنسي، الذهول والهذيان، الوسواس القهري لحروب وتاثيراتها. ومثل ذلك.

أقسام الملكات: التقسيم الأول للملكات:
الملكات الفكرية (المعرفة) الخاصة بالرغبة (الشهرة)
العليا العقل الإرادة
الدّنيا الإحساس الإندفاع
التقسيم الثاني للملكات:
1ـ الموجبة (النشطة): وهي النزوعية. 2ـ السّالبة (الغير نشطة): وهي الإنفعالية.
أنواع الأعصاب: إكتشف السير تشارلز بل نوعين من الأعصاب وهي:
1ـ الأعصاب الحسية: تنتقل المؤثرات الحسية إلى الدماغ.
2ـ الأعصاب الحركية: فتنتقل الإستجابات إلى الأجزاء المناسبة من الجسم .
أجزاء الدّماغ:
1ـ المخ: سقف القسم الأعلى من الرأس، وعمله الإدراك والإنتباه والذّاكرة وغيرها.
2ـ العُقدة العصبية القاعدية: في أدنى المخ.
3ـ النّخاع الأوسط (الحبل الشوكي): يربط المخ بالمخيخ، وفيها 31 زوجاً من الأعصاب منها عصب الحركة وعصب الإحساس وغيرها.
4ـ المُخيخ: وهو كتلة من الألياف العصبية ويقع في مؤخرة المُخ وتحته. وعمله ضبط حركات الجسم من الوقوف والسّير المنظم.
5ـ النّخاع المستطيل: مادة ضاربة إلى البياض وأدناه رمادية وهو كتل الجزء الأولى من الدماغ، يحوي على مراكز هامة كحركات النفس وتنظيم ضربات القلب وعملية الجهاز العصبي .

عُلماء علم النّفس والطّب النّفسي:
أرسطو ـ القدّيس بولس ـ ديكارت ـ بيركلي ـ جون لوك ـ تشارلز دارون (نظرية التطور) ـ هرمان فون هلمهولتز ـ الكسندر بين ـ سبنسر ـ فرانسيس جالتون ـ تشارلز بيل ـ الطبيب دافيد هارتلي ـ الطبيب فرويد ـ الدكتور هنري لنك ـ الطبيب جوهانس مولر ـ الدكتور كارل يونج ـ الدكتورأ.أ بريل وليم جيمس ـ ديل كارنيجي ـ د. يوسف مراد. فرويد العالم الطبيب النمساوي ومؤسس علم التحليل النفساني: لقد درس أهمية الدّوافع والعواطف اللاشعورية والعوامل الجنسية لا سيما في طور الطفولة.

كتب علم النّفس والطّب النّفسي:
1ـ العودة إلى الإيمان ـ الدكتور هنري لنك الأمريكي. 2ـ الرّجل العصري يبحث عن روح ـ للدكتور كارل يونج. 3ـ ميادين علم النفس ـ للدكتور يوسف مراد. 4ـ القرآن وعلم النفس ـ للدكتور محمد عثمان نجاتي. 5ـ بدايات علم النفس الحديث ـ و.م أونيل، ترجمة شاكر عبد الحميد.

إختبـــار جــاوب وبصراحة، تحليل نفسي حقيقي

خذ وقتك في الاجابة عن الأسئلة
 إختبـــار جــاوب وبصراحة وبدون مجاملـة .. تحليل نفسي حقيقي : 

ملاحظات :

كن صادقا في اجاباتك
العقل مثل الباراشوت , يعمل بكفائه عندما يكون مفتوحا .
اجابتك للأسئله سوف تكون ممتعه , ولكن يجب ان تتبع الخطوات بدقّه .
لا تغش .
عند قرائتك للسؤال , اول شي يخطر ببالك يكون هو احسن جواب .
لا تكتب ملاحظات او أي شي ,, فقط اكتب اجاباتك بوضوح
 


 السؤال الأول :: رتب الحيوانات التاليه بترتيب حسب رغبتك :

نمر
حصان
خنزير
غنمه
بقره


السؤال الثاني : اكتب كلمه واحده فقط لتصف بها كل من التالي :
كلب
قطه
جرذ
قهوه
بحر



السؤال الثالث : اعط اسم شخص واحد فقط لكل لون حسب رغبتك :

اصفر
اخضر
احمر
ابيض
برتقالي


.
.
.
.
.
.
.
.
.

    التحليل

السؤال الأول :يوضح اولوياتك في الحياة :
البقره تعبر عن : الوظيفة او العمل
النمر يعبر عن : الكبرياء او الغرور
الغنمه تعبر عن : الحب
الحصان يعبر عن : الأسره
الخنزير يعبر عن : الفلوس , الدراهم




السؤال الثاني :
وصفك للكلب يعبر عن وصفك لشخصيتك
وصفك للقطو يعبر نظرة الآخرين اليك
وصفك للجرذ يعبر عن شخصية اعدائك
وصفك للقهوه هو تفسيرك او وجهة نظرك للجنس
وصفك للبحر يعبر عن حياتك




السؤال الثالث :
اللون الأصفر : هو شخص لن تنساه أبدا
اللون البرتقالي : هو شخص تعتبره اعز صديق
اللون الأحمر : هو شخص تحبه
اللون الأخضر : هو شخص سوف تتذكره لبقية حياتك
اللون الأبيض : هو توأم روحك

بحث حول نظرية التحليل النفسي

بحث حول نظرية التحليل النفسي سيجموند فرويد

الخلفية التاريخية للتحليل النفسي

جمعية العلم المسيحي 1881_1889
ماري ادي , وكومبي
كان لجمعية العلم المسيحي اول الحديث بأن غالبية الامراض تحدث بنتائج الايحاء الذي يؤديه الاهل والبيئة والصحافة والاطباء وكان علاجها بالايحاء المضاد أي اقناع المريض بحالة جيدة وانه سيشفى ,وخرجت 4000طبيب بمساندة الدين وقته والعلاج هو النفي للمرض وان الام المريض مجرد اوهام

مسمر والمغناطيسية الحيوانية


ان الانسان والحيوان يخضعان لتأثيرات مغناطيسية نابعة من المعدن والاجرام السماوية وان بعض البشر والحيوانات يحدثون في الانسان تأثير مشابه ,
وانطون مسمير ممنهج ومنظم الافكار في هذا الامر ومارس العلاج بعصاه

والجراح الانجليزي جميس بريد هو مخترع التنويم المغناطيسي الحقيقي ونوم مرضاه بالتحديق في الثابت والمستمر لشيء معين حيث يشل هذا التحديق المراكز العصبية وملحقاتها ويؤدي لاخلال التوازن العصبي فيحدث النوم بدون تأثير المنوم بل لحالة المريض الفيزيائية والنفسية ,وهنا كانت ينابيع الفرويدية

الاطباء العقليين

دراسات شاركو في الحالات العصبية كحالات الهستيريا للنساء وهو الاستاذ المحفز لفرويد في نظريته

وجاء اميل كووي وقال ان للمخيلة دور اولي ومسيطر على الحياة النفسية ويجب على النفسية اللاواعية ان تردد الهمس لأنفسهم بشكل خافت وميكانيكي يوميا أي (الحديث الايجابي مع الذات )

ما قبل فرويد

اكتشاف الاثر المرضي للذكرى المنسية لحادث ما وارتباطه بانفعالات عنيفة , وان تذكر الصدمة النفسية او الجرح النفسي تستعاد في التنويم المغناطيسي وليس في اليقظة والعلاج من خلال الايحاء, والعصاب نتيجة ضعف نفساني ( في التوتر)يؤدي لضعف الارادة وقدرة الاختيار

+
1_الاهتمام بالأعصاب وخاصة الهستيريا
2_التنويم هو وسيلة الاستقصاء والاستكشاف للحوادث الصادمة
3_اكتشاف مفعول الذكريات غير الواعية المسببة للصدمة النفسية
4_ التأثير العلاجي للتنويم ,للايحاء والتنويم
نشأته وحياته
ولد سيجموند فرويد عام 1856 لأبوين يهوديين في مدينة تسمى فرايوغ في(تشيكوسلوفاكيا) سابقا ,وكان فرويد الاخ الاكبر لثمانية اخوة , وكان أبوه يعمل في تجارة الصوف ,انتقل مع ابيه واسرته الى فينا وهو ابن الرابعة من العمر, درس الطب في جامعة فينا وتخرج منها عام 1881, تأثر كثيرا بأفكار دارون التي في النشوء الارتقاء والتي تقول أن اصل الانسان حيوان ,كان هدف فرويد أن يصبح عالما مشهورا لذلك لم يكن متحمسا لمهنة الطب وفي فينا التقى فرويد باستاذه الكبير (ارنست بروك) حيث عمل معه في مختبره وحصل على شهادة الماجستير ,ثم سافر الى فرنسا في بعثة دراسية (الزيود ,1998,ص19 )

وعندما رحل فرويد الى فرنسا من أجل الدراسة أصبح طالبا باحدى مستشفياتها وقد التقى العالم (شاركو) الذي تأثر به في مجال بحوثه عن الهستيريا ,وفي خريف 1886 استقر به الامر في فينا كطبيب اخصائي في الأمراض النفسية ,وقد استخدم في ذلك الوقت العلاج بالكهرباء والتنويم المغناطيسي(الخواجا.2002 ,ص42 )

وفي عام 1891 ظهرت أول بحوث فرويد في الشلل الدماغي ,وشاركه في ذلك العالم (اوسكار) وقد تأثر فرويد بعلم الطبيعة وخاصة الطاقة والديناميات ,وبفضل عبقريته فقد اثبت انه من الممكن تطبيق الديناميات على شخصية الانسان ,وعندها بدأ يرسي دعائم علم النفس الدينامي والذي يدرس تحولات الطاقة وتغييراتها المتبادلة في صميم الشخصية ,وقد كان هذا العمل من اعظم انجازات فرويد وهو الحدث الجوهري في علم النفس ,وفي عام 1900اصدر كتابه الشهير
(تفسير الاحلا م) ثم اصدر بعده عددا من الكتب الممتازة في فترة قصيرة (الخواجا ,2002,ص42 )

مسلمات النظرية

1_الغريزة الجنسية هي الأساس لأكثر العمليات العقلية عند الفرد
2_كل انواع السلوك التي تصدرعن الفرد تعود للأعماق وتعمل على توجيه السلوك والتفكير
3_السنوت الخمس في حياة الطفل ذو اهمية كبيرة في حياة الفردالنفسية
4_حتمية السلوك :قد يكون ظاهر او مخفي, منقطي او غير منطقي ,
5_الفرق بين السوي وغير السوي فرق في الدرجة فقط
6_الحلم ليس حالة من العماء انما حقيقة واقعية منطقية ولغة رمزية


المنطلق الفلسفي لدى فرويد


ان نظرية فرويد لم تكن متفائلة للطبيعة البشرية فهي تنظر الى الانسان في تشاؤم على انه شهواني وعدواني ..... ويوضح فرويد أن التحليل النفسي هو إجراء قائم بذاته مستقل بنوعه وشيء غريب في بابه لا يمكن فهمه إلا عن طريق التسليم بفروض ونظريات علمية جديدة ,والتحليل النفسي يقوم على أساس التسليم بنظرية العقل الباطن والتي تفرض تقسيم الحياة القلية إلى الشعور واللاشعور وان تفكيرنا الظاهر وتصرفاتنا الشعورية ما هي الا نتيجة للعمليات اللاشعورية التي تحدث في في العقل الباطن ,وتكون مستقلة عن إرادتنا والعقل الباطن يمكن التدليل عليه بإجراء التحليل كما ويمكن التدليل على وجوده بظواهر التنويم المغناطيسي والاحلام , ويمكن أن يعرف التحليل النفسي بأنه ( فن دراسة العقل الباطن , وهذه الدراسة تقوم على اسلوب فني خاص يسمى اسلوب التداعي الحر لسبر اعماق اللاشعور وكشف مايحتويه من غرائز وميول فطرية أو شهوات مكبوتة يجللها الفرد ولكنها ذات أثر فعال في حياته الشعورية (الخواجا ,2002 ,ص43 )

ان الاطار الفلسفي الذي انطلق منه فرويد كان من أسس بيولوجية وذلك ن خلال طبيعة عله كطبيب ,وفسر الحياة النظرية لكل فرد على اتجاهين :
الاتجاه الاول :يتمثل في البناء الجسمي والعضوي للإنسان وذلك من من خلال الجهاز العصبي (زيود ,1998 ,ص20 )
الاتجاه الثاني : يتعلق بالأفعال الشعورية لدى الافراد واما ما يكون فهو مجهول في منطقة اللا شعور (زيود ,1998 ,ص20 )


ويذكر الخواجا (2002 ,ص46 )ان وجهة نظر فرويد في الطبيعة الانسانية هي أن الانسان غير مخير ,ثم انه ايضا ليس خيرا او شريرا ,وان السلوك الانساني محكوم بدوافع لاشعورية وبيولوجية وغريزية جنسية خلال السنوات الاولى من حياة الانسان
المنطلقات النظرية عند فرويد

التحليل النفسي الكلاسيكي الذي طوره فرويد (1856-1939 )
يؤكد الافتراضات التالية فيما يتعلق بالسلوك والشخصية هي :

1 الشخصية مكونة من ثلاثة أجهزة وهي الهو id ,والانا ego , والانا العلى super ego

2 السنوات الخمس الاولى من نمو الفرد في الطفولة تعتبر حرجة ,وتقرر الى حد بعيد سلوكه كراشد في المستقبل سواء اكان سويا ام شاذ
3النزعات الجنسية تعتبر محددات لسلوك الفرد
4معظم سلوك الفرد محكوم بمحددات لا شعورية (جامعة القدس المفتوحة ,1992 )


المفاهيم الاساسية للنظرية التحليلية


• منهج التحليل النفسي: يقوم على اساس استعادة حقيقيق للاحداث القديمة عند الفرد وذلك لاخراج ما في اللاشعور الى الشعور
• الغريزة الجنسية: لها دور هام في نشأة الشخصية وبنائها وكذلك لها دور بالنسبة للأمرض النفسية والعقلية
• السنوات الخمس الاولى: من عمر الانسان ذات دور هام في الشخصية سواء في الاتجاه نحو الشخصية السوية أو المرض النفسي
• توجد حياه نفسية : وهي اللا شعور وما قبل الشعور ومنطقة الشعور .واما بالنسبة لللاشعور فيتم الكشف عنه من خلال الاحلام وزلات اللسان
• نمو الانسان يمر في مراحل خمس هي :الفمية ثم الشرجية ثم القضيبية ثم الكمون ثم التناسلية .ويمكن تفسير شخصية الانسان الراشد تبعا للمرحلة النفسية التي حدث فيها "تثبيت "
*مكونات الشخصية هي الانا والهو والانا العلى .ويتوقف مدى تحقيق الصحة النفسية على كفاءة الوظيفة التوفيقية للأنا
*يعتمد التحليل النفسي كطريقة للعلاج على التداعي الحر من قبل المريض وتفسير الاحلام من قبل المعالج وكذلك تنفيس
الاضطراب الذي يهيئ تعبيرا او مصرفا للانفعالات المكبوتة

*الامراض العصابية: ترجع الى الرغبات بأنواعها والتي تم كبتها .والعلل والرغبات يجب أن يبحث عنها في الماضي .

*يعتمد التحليل النفسي على فهم عملية التحويل عند المريض سواء اكانت ايجابية ام سلبية ويقو المعالج بتفسير هذا التحويل (الخواجا ,2002,ص43 )

* القلق قسم الى ثلاثة انواع هي : القلق الموضوعي الذي هو رد فعل لخطر معين , والقلق العصابي الذي لا تتضح معالم مثيره , والقلق الخلقي والذي مصدره الانا الاعلى (الرفاعي ,1982 ص210 )




نظرية الشخصية theory of personality

ان مفهوم الشخصية في نظرية التحليل النفسي الذي يرتكز على بناء الشخصية هو احد القواعد الأساسية في مكونات الشخصية الثلاث التي لكل مكون مننها خصائصه وصفاته ومميزاته التي تشكل الشخصية وأول هذه المكونات

1- الهو (the id)

التي هي منبع الطاقة الحيوية والنفسية ومستودع الغرائز والدوافع الفطرية , التي تمثل الأساس الغريزي الذي ينتج عنه الطاقة النفسية , وهو فطري سيكولوجي وموجود منذ البداية مع الطفل وهو مستودع الغرائز مثل غرائز اللذة والحياة والموت التي تعمل تحت سيطرة الهو بشكل لاشعوري حيث ان وظيفة الهو الأساسية تتمحور على جلب الراحة للفرد (الزيود ,1998,ص22)
والهو ذلك القسم الاولي المبكر الذي يظم كل ما يحمله الطفل معه منذ الولادة الى الأجيال السابقة أي انه يحمل ما يسميه فرويد غرائز اللذة والحياة والموت , وما هو موجود فيه لا يخضع لمبدأ الواقع او مبادىء العلاقات المنطقية للاشياء بل يندفع بمبدأ اللذة الابتدائي وكثيرا ما ينطوي على دوافع متضاربة وانه لاشعوري ويمثل الطبيعة الابتدائية والحيوانية في الانسان ( الرفاعي ,1982,ص113)

وايضا يشمل الهو جميع الموروثات الحسية والعصبية والانفعالية والبيولوجية والفسيولوجية والجنسية بما فيها الغرائز التي تمثل اللاشعور شواء كان مكبوتا او غير مكبوت أي انه يمثل الماضي والموروثات من دوافع وغرائز تتصف بالفعالية والنشاط وتعمل بمبدأ اللذة لذلك فهي تعرض الانا لفقدان التوازن في توفيقه بين الهو والانا الاعلى (العزة وعبد الهادي ,1999, ص17)
ويمثل الهو النظام الأساسي في الشخصية وهو المصدر الرئيسي للطاقة النفسية والبيولوجية والغرائز والدوافع وهو جانب يتقصه التنظيم كونه اعمى وملح ويتطلب الكثير حيث انه مثار دائما ولا يستطيع تحمل التوتر ولذلك يعمل لإزالة التوتر والعودة بالعضوية الى حالة بالتوازن , ويحكم الهو بمبدأ اللذة التي تهدف تقليل الالم وإزالته والتخلص من التوتر للحصول على المتعة ولانه غير منطقي واخلاقي ويحركه اعتبار واحد هو اشباع الحاجات الغريزية بما يتماشى مع مبدأ اللذة فهو لم ينضج ولم يكبر وسيبقى الجانب المدلل من الشخصية انما يتمنى ويتصرف . والهو لاشعوري وبعيد عن الوعي وتتم معظم نشاطاته في اللاشعور الذي يؤثر على سلوك الفرد دون يكون شاعرا به (الخواجا ,2002, ص48)
وتحقيق اللذة وتجنب الالم في الهو تتم من خلال عمليتين
أ‌- الفعل المنعكس ويؤدي بدوره الى امكانية تخفيف التوتر عند الفرد مباشرة مثل الغمز بالعين
ب‌- العمليات الاولية والتي تتمثل في عملية تفريغ التوتر عن طريق تكوين صورة لموضوع ما يؤدي من خلاله الى ازالة التوتر وذلك مثل الجوع عند الفرد والصورة التي تزيل التوتر هو الطعام , وهي تمثل تحقيق الرغبة , وكذلك ما يفعله الانسان في احلام الليل التي يعتقد فرويد انها تمثل دائما محاولة تحقيق الرغبة عند الفرد العادي
(الزيود ,1998,ص23)


2- الانا ( the ego )

هو العالم الواقعي الشعوري لانه يتوسط بين الغرائز والدوافع والبيئة المحيطة ويتحكم الانا بالشعور ويمارس الرقابة ويسير حسب مبدأ الواقع , لانه يفكر بالدوافع والمنطق ويكون خطط عمل لاشباع الحاجات والعرائز ( الانا هو اساس الذكاء والعقلانية كونه يراقب ويظبط اندفاعات الهو العمياء) حيث انه يميز بين الصورة العقلية (العالم الخاص ) والاشياء كما هي موجودة في الواقع وهو مركز الشعور والادراك الحسي الداخلي والخارجي والعمليات العقلية ويظهر الانا الى حيز الوجود بعد ان يتعرض الفرد لقيود الواقع , فيميز بين ما يرغب في الحصول عليه , وما يستطيع الحصول عليه .وتقوم الانا على اساس مبدأ الواقع وتعمل على تحقيق اللذة وتجنب الالم مع اخذ الواقع بعين الاعتبار (جامعة القدس المفتوحة , 1992 )
وينشأ ويتطور الانا لان الطفل لا يستطيع ان يشبع دوافع الهو بالطريقة الابتدائية التي تخصها, ويفرض عليه ان يواجه العالم الخارجي وان يكتسب منهم بعض الصفات والمميزات ويفكر تفكيرا واقعيا ومعقولا وموضوعيا يتماشى مع الاوضاع الاجتماعية المقبولة (الرفاعي ,1982,ص113)
ووظائف الانا تتمثل في حماية الشخصية من الأخطار التي تهددها في العالم الخارجي كالعدوان من خلال السيطرة على الغرائز وضبطها لان اشباعها بالطريقة الابتدائية يؤدي الى خطر على الشخص وهنا تكون وظيفة الانا ان يقرر " متى واين وكيف " يمكن لدافع ما ان يحقق غرضه أي ان على الانا ان يحتفظ بالتوتر حتى يجد الموضوع المناسب لنشره مخضعا مبدأ اللذة لحكمه مؤقتا (الرفاعي ,1982,ص13)
و ايجاد مسارب امنة للغرائز والصراعات , التوفيق بين متطلبات الهو الغريزية واللاشعورية ومتطلبات الانا الاعلى المتمثلة بالضوابط الاجتماعية والسعي للكمال ( الخواجا ,2002,ص48)
ويستمد الانا طاقته من االهو ويعمل لخدمته ويمثل الانا الممثل الاساسي للشخصية واعطاء الاسلوب التي تتم فيها عملية الاشباع (الزيود,1998,ص24)
وان الفشل في تطوير عمليات الأنا النمائية يقود الى الاطراب والتثبيت والدفاعات . ويساعد نمو الانا على النضج والابتعاد عن المرض النفسي ,وان عدم تطور ونمو الانا وعدم قدرته على ايجاد مخارج مريحة امنة للانا الاعلى سوف يقود اللى الاكتئاب والقلق وعدم الانجاز فالأنا يهدف الى التخلص من الصراعات اللاشعورية الموجودة في مرحلة الطفولة والانتقال بها متحررة من سن المراهقة الى سن الرشد والعيش بأستقلالية ونجاح وانتاجية (الخواجا,2002،ص48)

3- الانا الاعلى (super ego )


ويمثل الرقيب اللاشعوري التي تتمثل في سلطة الوالدين والمجتمع والتقاليد الموجودة فيه وهي تقاوم الاندفاعات الغريزية وتشكل دور الاخرين في تربية الطفل خلال مراحل حياته الاولى (العزة وعبد الهادي , 1999,ص18)
وهو مستودع المثاليات والاخلاق والضمير والمعايير الاجتماعية وهو ما يمثل الجانب العدلي القضائي والاخلاقي للشخصية أي انه نظام اصدار الحكم على التصرف ان كان جيدا او سيئا , خير او شر , صح او خطأ, أي انه يمثل الجانب المثالي وليس الواقعي ويسعى على الدوام لتحقيق حالة الكمال من خلال تطبيق مثاليات المجتمع الانساني من قيم ومثل اجتماعية ودينية التي نقلت الى الطفل من والديه في سن مبكرة من خلال المكافأت التي تتمثل في الاعتزاز والحب الذاتي , والعقوبات بما تمثله المشاعر الذنب والندم والدونية , ووظيفة الانا الاساسية كبح اندفاعات الهو الجنسية والعدوانية واقناع الانا باستبدال اهدافه الواقعية بأخرى مثالية في السعي للكمال (الخواجا ,2002,ص49)

ان الانا هو الذي يوجه وينظم عمليات تكيف الشخصية مع البيئة , كما ينظم ويضبط الدوافع التي تدفع بالشخص الى العمل , ويسعى جاهدا الوصول بالشخصية الى الأهداف المرسومة التي يقبلها الواقع , والمبدأ في في كل ذلك هو الواقع . الا انه مقيد في هذه العمليات بما ينطوي عليه (الهو) من حاجات , وما يصدر عن ( الأنا الأعلى ) من اوامر ونواه وتوجيهات . فأن عجز عن تأدية مهمته والتوفيق بين ما يطلبه العالم الخارجي وما يتطلبه (الهو) وما يميله (الأنا الأعلى )كان في حالة من الصراع يحدث أحيانا أن يقوده إلى الاضطرابات النفسية . (الرفاعي ,1982,ص114)


مراحل تكوين الشخصية عند الطفل


يعتقد فرويد ان تطور الفرد يسير عبر سلسلة من المراحل النمائية المتمايزة , وفي كل مرحلة منها يسود نمط عام من انماط السلوك والنشاط , كما يجابه الفرد أثناءها مشكلات تكيفية جديدة .

1-المرحلة الفمية ( السنة الاولى )the oral stage
تبدأمنذ الولادة وتنتهي في السنة الاولى ويعتبر فرويد الفم مصدرا للحصول على اللذة الجنسية ومصدر للحصول على الطعام والشراب ومنذ الولادة تتركز الفعالية السيكولوجية حول الفم وخلال هذه المرحلة تنشىء علاقات عاطفية وروابط انفعالية لدى الطفل ( العزة وعبد الهادي ,1999,ص18)
وقد يأخذ المص شكل مص اصابع اليدين والقدم والالعاب والسجائر ....الخ على اعتبار ان الفم والشفاه هي لغة الاتصال كونها مناطق حساسة ومثيرة للطفل فأن مص الصدر ينتج عنه مشاعر سارة مرتبطة بالمتعة والاثارة الحيوية لدى الرضيع وهناك نشاطان مهمان خلال هذه المرحلة

أ – السلوك الفمي الاسهامي (Oral – incorporative Behavior )

ويدور هذا السلوك حول الاثارة الحسية الممتعة للفم حيث ان طاقة اللبيدو تتركز في الفم اولا ومع النضج تنتقل لأعضاء أخرى وتصبح الأجزاء النامية الناضجة هي نقاط الإشباع الرئيسية. وان حرمان الطفل من الاشباع الفمي الضروري يمكن ان يقود الى مشاكل لاحقة عندما يصبح بالغا فالأشخاص الذين لديهم حاجات فمية مبالغ فيها مثل مضغ العلكة والاكل الزائد عن الحاجة والتدخين والتقبيل عند الكبار تعود كلها الى اللذة الاولى أي انهم طوروا تثبيت فمي ( ( Oral – fixation (الخواجا ,2002 , ص 58)
ووظيفة الفم قبل ظهور الاسنان هي ادخال الطعام واكتشاف العالم الخارجي وعندما تبدا الاسنان بالظهور يشعر الطفل بالسعادة عندما يقوم بالمص والبلع والعض ويحدث ذلك تأثيرات ايجابية على شخصية الطفل من ثقة وتفاؤل واهتمام بالمعرفة (الزيود ,1998 ,ص28)

ب - السلوك الفمي العدواني (Oral – Aggressive Behavior )

بظهور الاسنان يصبح سلوك العض هو النشاط الرئيسي , وخصائص البالغين الذين طوروا تثبيت فمي عدواني تؤدي الى سمات مثل السخرية العدائية العدوانية اصدار تعليقات جارحة بحق الاخرين ... الخ والشخصية السادية لها صلة في مرحلة النمو الفمي العدواني , وسلوكات الطمع والاكتساب لاشياء مادية اكثر من اللازم يمكن ان تنسب لعدم الحصول على الطعام او الحب الكافي خلال هذه الفترة , والرضاعة من الام هي مصد اشباع بيولوجي ونفسي والحرمان من هذا الاشباع او المبالغة فيه يطر الاطفال للتثبيت في هذه المرحلة والحيلولة دون النضج والتقدم في مراحل النمو الامر الذي يخلق لدديهم شخصية فميه تتصف بسمات ثنائية القطبية(التفائل والتشاؤم ) ويأتي التفائل من خيال الفرد لان الأشياء عظيمة ,( التعالي وعدم احترام الذات "الكبرياء "),( الحسد و والإعجاب ) الحسد شعور داخلي ناتج عن إحساس الفرد بأن هنالك فرد اخر محبوبا من الناس ويحظى بعناية خاصة, (السلبية والميل للسيطرة ) . أي ان هذه السمات تأخذ الشكل الرمزي للإشباع اما بالإفراط فيها وخاصة الاشياء المادية فيها لتكون البديل للحب والإشباع النفسي ( الخواجا ,2002,ص52)

اهم مشاكل الشخصية التي تتطور فيما بعد بالاعتماد على هذه المرحلة :-

1- عدم الثقة بالنفس
2- الخوف من الاتصال
3- رفض العاطفة والحنان
4- الخوف من الحب والثقة بالآخرين
5- القيمة المتدنية للذات
6- العزلة والانسحاب
7- عدم القدرة على بناء علاقات قوية مع الاخ


2- المرحلة الشرجية :(anal stage)

وهي ممتدة من بداية السنة الأولى حتى نهاية السنة الثالثة حيث ينتقل مصدر اللذة امن الفم الى مناطق أخرى كالمنطقة الشرجية وتشمل هذه المرحلة ايضا مرحلتين فاللذة بداية تكون من خلال القذف والإخراج والإمساك والإبقاء ,والثانية من خلال تدريب الطفل على الإخراج في بداية السنة الثالثة وما يشعر به من راحة وأزاله للقلق لتخلصه من الفضلات (الزيود ,1998 ,ص29 )ويرى فرويد ان المنطقة الشرجية تصبح العنصر الأهم في تكوين الشخصية ويجب على الطفل فيها إن يتقن المهمات التالية
1- تعلم الاستقلال
2- الإحساس بالقدرة الشخصية
3- تعلم كيفية إدراك المشاعر السلبية والتعامل معها
4- مواجهه متطلبات الوالدين
5- التعامل مع الإحباط النجم عن التعامل مع الأشياء واستكشاف بيئاتهم
6- التحكم بعضلات الإخراج
7- إرجاء اللذة وإحكامها للواقع( الخواجا ,2002 ,ص60 )
وتتوقف بعض السمات للأشخاص على الطريقة والأسلوب التي استخدمتها الأم في تدريب طفلها على ضبط عملية الإخراج فان كان أسلوبها قاسيا فقد يقبض الطفل على عضلاته ويصاب بالإمساك وتعمم هذه الاستجابة لدى الطفل ويصبح عنيدا ,وان كان أسلوبها يتسم بالملاطفة والحنان أثناء عملية التخلص من الأوساخ تنمو شخصية سليمة لدى طفلها تتسم بالقدرة على الإنتاجية والخلق (الزيود ,1998 ,ص29 )
وبعض الأطفال يحاولن السيطرة على أهلهم من خلال إمساك او ضبط عمليات الإخراج واذا استخدم الأهل أسلوب تدريب قاسي فمن الممكن ان يعبر الأطفال عن غضبهم من خلال التبرز في أماكن وأوقات غير مناسبة , مما يورث الأطفال خصائص مثل القسوة والتعبير عن الغضب بطرق غير مناسبة (الخواجا ,2002 ,ص61 )
ويؤكد فرويد أهمية المرحلة الشرجية بقوله ( دع الأطفال خلال هذه المرحلة ان يجربوا الأشياء بأنفسهم ودعهم يعملون أخطاء ويشعرون بأنهم محبوبين ومقبولين بالرغم من ارتكابهم للأخطاء واعتبرها فرويد رسالة لكل أب وأم وملم ومرشد او معالج لمساعدتهم على إدراك قوتهم كأشخاص لهم كياناتهم الشخصية المستقلة والفريدة (الخواجا ,2002, ص61)

3- المرحلة القضيبية (3-6سنوات ) phallic stage" "

ان النشاط الجنسي يصبح أكثر شدة وتصبح منطقة الأعضاء الجنسية هي أساس النشاط ويستمتع الطفل باللعب بأعضاء جسمه المختلفة . ويعتقد فرويد أن الصراع الرئيسي يدور حول الرغبات الجنسية اللاشعورية المحرمة التي يطورها الطفل نحو الأب والام , لان هذه المشاعر مهددة بطبيعتها فإنها تكبت , إلا أن لها دور أساسيا في التكييف والتطور الجنسي اللاحق ,التي تحدث فيها المتعة العفوية القادمة من اللعب بأعضاء الجسم حيث يصبح للطفل اهتماما متزايدا في الأمور الجنسية مثل حب الاستطلاع عن المسائل الجنسية والتخيلات الجنسية ولمس الأعضاء , وأنماط توحد مع الدور الجنسي (ولد – اب , بنت – ام ) , واللعب الجنسي ورغبة في اكتشاف الجسم والفروق بين الجنسين كما يجرب الأطفال سلوكيات جنسية معينة ويمارسون الاستمناء " العادة السرية " ويهتمون بالجنس الآخر ومشاركتهم الألعاب مثل لعبة الطبيب والمريض , والميول الجنسية والصراع على الجسم الذي تنصب عليه رغباتهم الجنسية .
يبدأا لضمير بالتطور ويتعلم الأطفال المعايير الأخلاقية في هذه المرحلة ويلعب التلقين الجامد والغير واقعي للمعايير الأخلاقية من الوالدين في تعليم الطفل دورا هاما وخطيرا والذي يقود الى سيطرة قوية للانا العلى على الوظائف النفسية للطفل ومشاكل تكييفه لاحقا , فإذا علم الآباء أطفالهم بأن دوافعهم الجنسية وحب الاستطلاع لديهم (الجسمي والجنسي ) هي عبارة عن دوافع خاطئة وشريرة ووسخة ومن عمل الشيطان ومحرمة فان الأطفال سرعان ما يتعلمون الشعور بالذنب تجاه دوافعهم , وقد يحملون هذا الشعور بالذنب خلال مرحلة البلوغ مما يؤدي الى تطوير اعاقة شخصية في الاستمتاع بالقرب من الآخرين وبناء علاقات حميمة معهم , ان هذا التلقين الوالدي السلبي يقود الى ما سماه فرويد بتكوين الضمير الطفلي "infantile "conscience وهو عبارة عن خوف شديد وليس ضمير حقيقي , كما ان له اثار جانبية كالجمود وغياب المرونة وصراعات عنيفة وشعور بالذنب والندم واستنكار للذات والندم ولعنها واحترام الذات متدن . ثم استنكارا لذات وشتمها بالإضافة الى تدني احترام الذات لدى الفرد .
كما يتم من خلال هذه المرحلة تشكيل اتجاهات لدى الأطفال للتمتع بأجسامهم وما هو الصحيح وما هو الخطأ , وماهر الذكري وما هو الأنثوي , ويطور الأطفال وجهات نظر حول كيفية الاتصال بين الرجال والنساء ويقررون لأنفسهم كيف يشعرون بأدوارهم كبنات وأولاد
ويشير فرويد الى تزامن الشعور بالحب والقرب نحو الام من قبل الطفل الذكر ونحو الاب من الطفل الانثى وهذهالرغبات والصراعات تكبت من خلال طريقتين هما

عقدة اوديب :كون الام موضوع حب الطفل الأول تتطور لديه مخاوف من الوالد الذي سيعاقبه لمشاعره الجنسية المجرمة تجاه امه ,وممن ثم يدرك الطفل أن والده قوي وعنيد ويرغب في الاستحواذ على اهتمام الزوجة او الام الكامل ,وخلال هذه الفترة يبدأ عملية الكبت ,ويمنع هذا الكبت الطفل من الادراك الواعي الشعوري لمشاعره تجاه امه فيخاف من انتقام الوالد منه بما يعرف" بعقدة الخصاء " أي خوف الطفل الكبير من فقد العضوية الذكرية المتمثلة في القضيب بسبب مشاعره , فيطر الى اخماد رغباته الجنسية تجاه والدته (الخواجا ,2002, ص)
وهذه الرغبات التي تكونت من الارضاع والاهتمام والرعاية وما تثيره فيه من احساسات جسمية بعضها لذيذ وبعضها وبعضها مؤلم ,وكذلك ايضا العناية بجسمه وبذلك تنال الام اهمية كبيرة وفريدة لا تتغير ولا تزول مدى الحياة وتصبح عند الجنسين على السواء موضوع اول حب واقواه ونموذجا لكل علاقات الحب اللاحقة
ويمثل حيازة العضو الذكري لدى الطفل في هذه المرحلة شعورا بالفخر والزهو لما يمثله من لقوة جسدية وفكرة قوة الذكورة التي تحمله على السعي للحلول مكان والده الذي ينظر اليه بعين الحسد,وجراء عبث الطفل بعضوه الجنسي تضطر الام لتهديده وما يحمل هذا الامرعلى محمل الجد هو ان من يقوم بهذه المهمة هو الاب ,فتمثل في ذهن الطفل ععقدة الخصاء فيتذكر منظر الاعضاء التناسلية الانثوية اذا كان قد اختلس النظر اليها وبعد هذا التهديد تتشكل في عقلية الطفل ان لدى الاناث نقص معين وعندها يدرك جدية تهديد الام فيقع تحت تأثير عقدة الخصاء التي اقسى صدمة في حياته المبكرة ,وهذه الاحداث والخبرات الرئيسية لسنين الطفولة الاولى هي اخطر مشاكل العهد الاول في الحياة واقوى مصدر لاضطراب السلوك في المستقبلوهذه الخبرت تنسى نسيانا عميقا بحيث تصطدم استعادتها في التحليل النفسي بانكار قاطع من قبل اللاشعور وانفصالها عنه لدرجة التحريم لما تمثله هذه الخبرة الانفعالية غير التوقع ظهورها والمستبعد ان الطفل يهتم بها او يفهمها او يستطيع تذكرها ,التي تنجم عن المشاهدة المباشرة للقاء الجنسي بين الوالدين او السماع به عرضيا ,وما وما تدفع به هذه الخبرة من ايصال حوافز الطفل الجنسية الى قنوات لا يمكن ان تخرج منها بعد ذلك ,فتكبت هذه الخبرت ويكبت تذكرها ايضا مما يفقد الانا سيطرته على الوظيفة الجنسية مما يؤدي للعزوف عن هذه الوظيفة مما يمهد الطريق للعصاب او الانحرافات الجنسية او تهدم الوظيفة نفسها ( فرويد , ص63 )

عقدة الكترا electra complex


ان ما يحدث مع الطفلة الانثى في عمر 2الى 3 سنوات يتلخص في حالة النقص جراء فقد عنصر الذكورة مما لديها مشاعر من الكراهيية نحو والدتها (الزيود ,1998 ,ص30 )
فينتقل موضوع الحب من الام الى الاب وتتطور مشاعر السلبية تجاه الام بسبب النقص وتنافس امها في حب والدها وتدرك عندها انها لا تستطيع ان تحل محل والدتها ,فتبدأ بكبت مشاعر الكره والمنافسة تجاه والدتها من خلال استخدام التقمص واخذ سمات الام وتقليد سلوكاتها (الخواجا ,2002 ,ص63 )وآثار هذه العقدة لدى الاناث اكثر انتظاما فتؤدي هذه العقدة الى اتجاه انثوي سوي ,اما اذا تشبثت الانثى برغبتها في ان تحصل على رمز الذكورة وتكون صبيا فتظهر فانها تتوجه لحالة من الانحراف تعرف" بعشق النساء" وتتسم سلوكاتها لاحقا بسمات الذكورة على اعتبار الذكورة رمز القوة والانجاز والفعالية فتزاول احدى اعمال الرجال ,وقد يأخذ شكل آخر هو هجران الام التي كانت تحبها ,فتتخذ الاب موضوعا بديلا وعندما يفقد الانسان موضوع حبه فان الموقف الطبيعي هو ان يتوحد في ذاته بهذا الموضوع ,وتكون هذه العملية عونا للبنت الصغيرة فيحتل توحدها بامها محل تعلقها بها فتضع البنت نفسها مكان امها ومن ثم تتطور لتأخذ التمني بانجاب طفل يحل محل النقص ,
والعلاقة بين عقدة اوديب والخصاء عند الذكور مختلف عنه كثيرا عند الاناث بل وتتناقض الاثنتان فعند الذكور يفضي التهديد الى انتهاء عقدة اوديب وعلى الضد عند الاناث الدافع لعقدة اوديب هو فقد عنصر الذكورة ,ومع ذلك لا يضير المرأة ان تبقى في موقفها الاوديبي الانثوي ,فهي تختار رجل تجد فيه خصال ابيها وترضى بسلطته وتتحول مرة اخرى للانجاب (فرويد , ص66 )

وان السماح للطفل باشباع ميوله الجنسية او حرمانه منها يقوده الى تثبيت في هذه المرحلة, وللمرحلة القضيبية مضامين ارشادية هامة للمرشد الذي يتعامل مع البالغين وهي

1_على المرشد ان يدرك اهمية اهمية التجارب الاولية في حياة البالغين
2_مساعدة المسترشد حتى يصبح واعيا لخبرات الطفولة المبكرة عن طريق التخيل
3_أن يشعر ويدرك المسترشد ان اتجاهاته وسلوكاته الحالية شكلت في الماضي وان لا تكون حياته الحالية ضحية البقاء في الماضي
4_عندما يعيش البالغين هذه الخبرات مرة ثانية يشعرون بالاحاسيس المدفونة سابقا ويقدرون على خلق نهايات جديدة للمتاعب التي خبروها في الماضي (الخواجا ,2002 ,ص64)

مرحلة الكمون the latency stage
تبدأهذه المرحلة في سن الخامسة وحتى السادسة ويغلب عليها الخمول من الناحية العاطفية والجنسية ,وتتطور الأحاسيس التي كانت في السابق مشبعة بالجوانب الجنسية الى عملية من الشعور بالإعجاب وتمتاز بالهدوء في عملية ضبط الدوافع لدى الفرد, ويعتقد فرويد ان النشاط الجنسي لا يتوقف في هذه الفترة انما يوضع حاجز للدوافع الجنسية الطولية ,ويمكن لها ان تظهر بطريقة جزئية (الزيود,1998)
ويمكن إجمال التغيرات والخصائص في هذه المرحلة


1_أبنية الشخصية الثلاث (الهو ,الانا , الانا الاعلى )قد تكونت تقريبا
2_الاستمتاع بفترة الراحة النسبية والهدوء جراء اجتياز مشاكل المراحل السابقة وضغوطاتهما
3_تبدأ العلاقات الاجتماعية خارج الاسرة والعلاقات الخارحية مع الاخرين
4_ تحول الطاقة النفسية الطفولية الى _تسامي الدافع الجنسي لنشاطات مفيدة للفرد على شكل ابداع ,فن ,هوايات ,رياضة ,ثقافة,او بممارسة الردع المعاكس كالتقزز والشعور بالعار والذنب (الزيود,1998)



المرحلة التناسلية the latency stage ))


وتبدأهذه المرحلة من الثانية عشروتطورات هذه المرحلة هامة هامة في ذاتيته فيتحول من حب ذاته الى شخص اجتماعي محب للآخرين ويفضل مصلحة الاخرين على مصلحته الذاتية وهذه ميزة دالة على البناء السليم للأنا ,وايضا هناك نمو في الجانب الادراكي من حيث تغير موضوع المتعة لشكل من العواطف والمشاعر من الجنس الآخر ويكون قادرومستعد للزواج (الزيود ,1998)
ويرى فرويد ان الفرد يصل الى هذه المرحلة مع بعض الصراعات ,والتصادم بين الرغبات والقيود الاجتماعية وتتميز هذه المرحلة بما يلي

1_يتضح التحرك نحو المحلة الجنسية الا اذا كان هناك تثبيت عند مرحلة سابقة
2_تتطور لدى المراهق الاهتمامات الغرامية بالجنس الآخروالتجريب وسلوكيات الكبار
3_بانتهاء مرحلة المراهقة يبني المراهق علاقات ,ويتحررمن سلطة الوالدين
4_مشاكل هذه الفترة الجنسية اقل خطر بكثير من الراحل الاولى من حياة الطفل
5_تتضح اهداف الشباب في نهاية هذه المرحلة من خلال القدرة على الحب والعمل بما يجلبه هذان الامران من رضا واشباع (الخواجا ,2002 )

طبوغرفية العقل لدى فرويد
مستويات الحياة العقلية
ان المستويات الثلاثة التي يقوم على اساس درجة الشعور بالحالة النفسية فقد يكون واضحا جليا او قريب من ذلك وقد يكون بعيدا عنها ,اي ان هذه المستويات في الاصل ليس تقسيم للحياة النفسية الى ثلاثة اجهزة , انما الشعور بالحوادث النفسية والنظر لمكنوناتهامن حيث شعورنا بها ساعة النوم وساعة اليقظة ,

الشعور consiousness هو الوسيلة المباشرة لاطلاع الإنسان على ما يمر به من الحالات النفسية أي الاطلاع على وجود اللذة والتعب وعلى التعردد ,وعلى سير المحاكمات العقلية أي انه وسيلة الذات في الاطلاع علىما تنطوي عليه في حاضرها ساعة اليقظة, ويأخذ الشعور(الرفاعي 1982), ويمثل الشعور منطقة الاتصال بالعالم الخارجي والداخلي وهو شريح صغيرة جدا من العقل البشري والجزء الاكبر الباقي منه هو تحت سطح الوعي ,ان منطقة الوعي الكامل والاتصال بالعالم الخارجي هو الجزء السطحي من الجهاز النفسي (الخواجا ,2002 )
ويقول فرويد "لا حاجة بنا لمناقشة ما نريد ان نقوله عندما نتحدث عن الشعوراذ يتعلق الامر بفكرة واضحة جلية"(اوسبورن ,1980 )
مظاهر الشعور

1_الشعور كمعرفة حدسية مباشرة من لحظات الانسان ,أي انه يشعر بالألم وما يمر به من نجاح او خيبة او محاكمة داخلية
2_الانعطاف المقصود نحو الذات في حالات التأمل فيها (الشعور التأملي )وهذا السلوك يحتاج الى القصد والجهد معا
3_شعور الانسان بما يمر به ويطلع عليهه أي ان الشعور يكشف العالم لذاته التي تتأثر به (الرفاعي 1982)

ما قبل الشعورpreconscious
يحتوي العناصر غير الموجودة في نطاق الوعي الا انه من الممكن استدعاؤها الى الوعي بسهولة حيث يقع ما ندركه في لحظة معينة في نطاق الوعي لفترة ثم نصرف انتباهنا عنه .فينتقل الى ما قبل اللاشعور ونستطيع نقل االافكار من منطقة ما قبل الشعور الى الشعور من خلال تركيز الانتباه (جامعة القدس المفتوحة ,1992)والافكار الكامنة في منطقة ما قبل الشعور لا تمت الى مستوى الشعور المباشر لانها ليست فيه .وهي لا ترجع الى اللاشعور لأنها تختلف عن حالته من حيث سهولة جعلها شعورية, ومن حيث قدرة الشعور على استدعائها والتصرف بها, ومن حيث ما فيها من فعالية, لذلك تكون بين المستويين, وان ما قبل االشعور اقرب الى الشعور في صفاته .وهو رافد ورقيب للشعور ويعمل ما قبل الشعور وفق مبادئ , الزمن و الواقع والمنطق نفس مبادى الشعور ويعتمد على درجات اليقين وفعالية تأخذ شروط الواقع الواقع الموضوعي بعين الاعتبار (الرفاعي 1982)


اللاشعور the unconscious

هو القوة الديناميكية المحركة للسلوك الكامنة في منطقة اللاشعورالتي تحوي مصدر الدوافع والرغبات ويشكل اللاشعور معظم الجهاز النفسي, والموجودات في اللاشعور من الصعب استدعاؤها لأن قوى الكبت تعارضها لانها ذو طابع جنسي (الزيود ,1998)
واللاشعور مستوى يقع فيه جزء كبير من حياتنا النفسية بهذا المفهوم هو حركي ونشط ,والحالات االتي يحتوي عليها تعمل على الدوام من اجل اظهر نوعا من السلوك الشعوري الفعال في االتعبير عنها دون ان تظهر هي ,لذلك يكون تأثير اللاشعور شديد العمق في حياة الشخص وباستطاعته ان يغير افكار وحياة الشخص تغييرا كاملا دون ان يكون الشخص على وعي بها ,وان يغير بعض الاوضاع الجسمية (الرفاعي , 1982 )

دلائل وجود اللاشعور


يقول فريد ":نحن نطلق لفة لاشعور على ميكانيكية نفسية نجد انفسنا مجبرين على الاعتراف بوجودها لأننا نستنتجها من مظاهرتها بدون ان نعرف شيئا عنها وبعبارة اخرى يبدو انه
في مناسبات معينة نتكلم ونسلك على نحو يبرهن على وجود ميكانيكية (حيل )داخلية تتصف بكل سمات الحياة النفسية بما عدا سمة الشعور"( اوسبورن,1980)

1_التأمل في ظواهر ما بعد التنويم المغناطيسي فيقوم من مورست عليه عملية النوم بتنفيذ ما طلب منه وايجاد مبرراتها (اوسبورن ,1980)
2_ اكتشاف ان قشرة المخ( اللحاء) المكونة من ثلاثة ملايين خلية عصبية دائما في حالة نشاط فانه يعطي الاساس الفسيولوجي لفكرة الاعمال النفسية اللاشعورية على ان جميع المورثات الحسية نابعة من نشاط المخ (اوسبورن ,1980)
3_الاحلام هي الطريق الرمزي او الواضح لهذه المنطقة ,وايضا ننام احيانا وفكرنا مشغول بمشكلة معينة وبعد مرور فترة زمنية يظهر الحل كما لو كان العقل جادا في التفكير باستمرار
في المشكلة بدون ان يخبر الشعور بذلك(الرفاعي ,1982 )
4_زلات القلم واللسان وكثير من الاخطاء اليومية تشيرلوجود لاشعور وتولد اعمال نفسية لاشعورية (اوسبورن ,1980)
5_حتمية الظواهر الطبيعية تؤكد ضرورة وجود لاشعور,فليس هناك احداث على درجة منن الصغر والضآلة بحيث تفلت من الخضوع لتتابع الظواهر الكلي ,والنظرية الدينية تقول( ان ما من عصفور يهوي الى الارض الا اذا شاء الله) فالسببية واضحة هنا وراء الاحداث ,وما الاحلام ومايحدث في اعقاب التنويم المغناطيس, وزلات القلم واللسان ونسيان االمؤقت والأفعال التي نجد انفسنا مجبرين عليها الا خير دليل على حقيقة عالم اللاشعور (فرويد ,1978 )

صفات اللاشعور


1 _لا تخضع عمليات اللاشعور للزمن (أي انها لا تتأثر بالزمن وليس لها نتائج زمنية
2_ تميل العمليات اللاشعورية الى اخذ الشكل الرمزي, أي انها تستخدم الصور والكلمات
التي هي رموز للمعاني والدوافع والرغبات من غير أن تسمي هذه الحالات بوضوح
3_ العمليات اللاشعورية تتصف بانها غرضية كحاجة الشخص المصاب باضطراب معين الى ,الامن, او الاعتبار أو الخلاص من اثم معين
4_يحتل الدافع الجنسي المكانة الاولى في اللاشعور وكثيرا ما يكون وراء العقد التي تأخذ مكانها في اللاشعور
5_الحالات اللاشعورية فعالة ونشطة وتعمل على الدوام في الصحو والنوم ,وتعمل بمبدأ العملية الأولية فلا تتأثر بمقتضيات الزمن او الواقع او النظام او الواقع او المنطق (الرفاعي ,1982 )


الغرائز the instincts



الغرائز هي التركيب الرمزي غير المشاهد او القوة التي يفترض وجودها وراء التوترات المتأصلة في حاجات الكائن العضوي الحي وتمثل مطالب الجسم في الحياة النفسية ,والغرائز هي من يثير السلوك ويوجهه بهدف الاشباع الذي يزيل التوتر ,وهي متكررة لانها تعاود الفرد باستمرار ,ولكل غريزة مصدرها الذي يمدها بالطاقة الضرورية في حالة التوتر والتهيج داخل الجسم ولها موضوع تتجه اليه من اجل الاشباع وهدفها القضاء على التوتر, ومكان هذه الغرائز في (الهو ) وتكون على شكل مجموعتين

1 _ غريزة الحياة : مجموعة اروس:بمعنى الحب واثارة المشاعر الجنسية ويطلق عليها ايضا (غريزة الحياة ) وهي تعمل لحفظ الذات والبقاء وحب الحياة والزواج والحب بأشكاله وطاقت هذه الغريزة تسمى اللبيدو(الخواجا ,2002)
2_ غريزة الموت :وتهدف هذه الغريزة للعمل على النقيض مع غريزة الحياة وتدفع غرائز الموت الى التدمير الخارجي والداخلي ,وتقود كل ما هو حي الى حالته الماضية غير العضوية (الخواجا,2002)ويقول فرويد ان هدف الحياة هو الموت استنادا الى ان كل انسان يموت, ويوجد صراع بين هاتين الغريزتين الموت والحياة ,وينتج عن هذا الصراع السوك المتوافق او المتعارض من الغريزتين والعكس يؤدي لاضطراب في السلوك (الزيود ,1998)
يرى فرويد أن الغرائز تعمل حسب مبدأ اللذة وإذا لم يتحقق لها ذلك تتقهقر على شكل انحرافات جنسية أو تتطور وتأخذ شكل التصعيد sublimation ويقول انها تملك توتر وطاقة دائمة في اللاشعور وتتحرك هذه الغرائز وفقا لمختلف المؤثرات العضوية الداخلية(العزة وعبد الهادي ,1999 )

خصائص الغريزة


ان الحديث عن خصائص الغريزة يؤخذ من اربعة جوانب هي مصدرها ,وهدفها ,وموضوعها, وقوتها
1_من حيث المصدر فهو الحاجة والحالة الجسدية مثل الجوع
2_من حيث الهدف من خلال عملية التخلص من التوتر والتهيج والاستثارة
3_من حيث الموضوع فيظهر من خلال انواع السلوك واشكاله وأساليبه والنشاط الذي يحدث بين ظهور الرغبة وتحقيقها
4_أما القوة فتتبين بمدى الحاجة لها مما قد يزيد من شدتها أو يقلل منها (الزيود,1998,ص26 )

وهناك حالات تظهر فيها السلوكات المرتبطة بمجمو عتي الغرائز فمثلا في (السادية )اللذة بتعذيب الآخر ,او الحب الذي يسبب الايذاء (الحب الذي يقتل ) نلاحظ ان الاشباع الجنسي يستمد من آلآم التي يعاني منها الموضوع الجنسي ويكون خليطا من غريزة حفظ الذات والرغبة في تدميرالذات ,لذلك هاذان الميلان لا يمكن فهمهما الا بافترض انصهار الغريزتين المختلفتين ويرى فرويد ان كل الميول الغريزية تجد اصلها في صهر الغريزتين بدرجات متفاوتة ,والمازوخية (التلذذ بتعذيب النفس ) عند تجريدها من عنصرها الجنسي يكون هناك ميل الى تدمير وتحطيم الذات أي انها في الاصل اقدم من السادية في كون العدوان موجه للداخل ,اما في حالة السادية فان غريزة التدمير لا توجه نحو الذات انما للخارج لتأخذ شكل العدوان حيث يقول فرويد "كل شيء يحدث كما لو كنا رغبة في حماية انفسنا من التحطيم الذاتي ,نجد لزاما علينا تحطيم اشخاص غيرنا او اشياء "ويقول عن فكرة الحرب "ما هي الا تلهية لغريزة التدمير بتوجيهها الى العالم الخارجي " (اسبورن ,1980 )





القلق عند فرويد

تحدث فرويد عن انوع مختلفة من الخوف وقال ان الاشارة فيه يمكن ان تأتي من العالم الخارجي وقد تكون تعبيرا عن غضب الانا الاعلى أوعقابه يقول فرويد بوجود ثلاثة انواع من القلق او( الحصر او الضيق ) هي :القلق الموضوعي ،والقلق العصابي ,والقلق الخلقي


1_القلق الموضوعي reality :هو رد فعل يحدث لدى الفردعندما يرك خطرا خارجيا واقعا ,او ينتظر حدوثه بعد وجود اشارة تدل عليه ,وظروف هذا النوع من القلق تأخذ دلالتها الاساسية من معرفة الشخص وخبرته السابقة ومثال ذلك قلق البحار الخبير الذي ينظر الى سحابة صغيرة تظهر في الافق ويقدر ,استنادا الى خبرته الشخصية ,انها نذير اعصار(الرفاعي ,1982 ,ص210 )

2_ القلق العصابيneurotic: فهو قلق شديد لا تتضح معالم المثير فيه .ونه شديد ويبدو على شكل خوف من مجهول ,ويبدو صاحبه قابل لان يلقي اللوم على اكثر من مؤثر واحد دون ان تكون الصلة واضحة او واقعية بين حالة القلق المثير.والقلق العصابي كما يراه فرويد يمكن ان يكون حالة عامة تتكرر يسميها حالة (القلق الطافي )ويمكن ان يأخذ شكل ردود( خوف مرضي) ويمكن ان تكون حالة من الشعور بالتهديد ترافق اضطرابا نفسيا مثل الهستيريا(الرفاعي ,1982 ,ص210 )

3_القلق الخلقي moral: ويتميز بمضمونه .ويكون مصدر الخطر احتمال غضب الانا الاعلى ,ويغلب فيه ان يأتي نتيجة حكم الانا الاعلى بارتكاب الفرد ذنبا (عقدة ذنب )ويحتمل ان يكون نتيجة احباط لام رموجود بين مكونات الانا الاعلى (الرفاعي ,1982 ,ص211 )واذا ازداد القلق لدرجة كبيرة لا يستطيع معها ان يستخدم الوسائل العقلانية يلجأ الى الكبت كوسيلة دفاعية او أي حيلة لاشعورية اخرى (الخواجا ,2002 ,ص52 )

المرض والسواء عند فرويد

الإضراب النفسي
ان اسباب الإضرابات النفسية ترجع الى الكبت اللاشعوري والصراع بين الدوافع الهو ومتطلبات الانا الاعلى ودفاعات الانا مما يطور حالة من القلق وعندما لا يستطيع الانا التحكم بالقلق عن طريق وسائل عقلانية مباشرة يلجأ الى استخدام الوسائل الدفاعية
اضطرابات الشخصية
الصراع
بما ان الشخصية تتكون من ثلاثة اجهزة هي الهو والانا والانا الاعلى , هنا لا بد من ان تعمل جمييعا في انسجام لتحقيق التوازن والاستقرار فأذا ما ظهر دافع فالهو تتدخل الانا والتي تخضع لمبأ الواقع لترى اذا كان بالامكان تحقيق هذا الدافع بحيث لا يتعارض مع الظروف الخارجية والا فأنها تكبت هذا الدافع وتمنعه بينما الانا الاعلى يتكون متيقنا ان وجد ما يتعارض من الاتجاهات والقيم
1- الصراع بين الانا والهو :
وهذا يحدده قوة الانا وسيطرتها فأذا كان الانا قويا فأن الانسان يقوم بدوره بشكل سليم . اما اذا كان الانا ضعيفا امام الهو عندها لن يستطيع ان يتحكم في نزوات الهو المتدفقة ولذلك ينشأ القلق والصراع
2-الصراع بين الانا والانا الاعلى:

يحاول الانا الاعلى ان يعطل مبدأ اللذة ومبدأ الدافع في بعض الاحيان ، ويسمح الانا للهو لاشباع الغريزة بطريقة تعتبرها الانا مقبولة ... لاكن هذا قد لا يرضي الانا الاعلى من خلال طريقة الاشباع وهذه الطريقة قد تكون تافهة عندئذ سيعاقب الانا الاعلى على تصرفات اانا وتجعله يشعر بالاثم ... وفي هذه الحالة تستحوذ على الفرد معانة شديدة ومشاعر احتقار ولوم الذات .
وقد تخضع الانا للانا الاعلى فتصبح الانا معطلة لاتستطيع القيام بوظيفتها وبذلك تقع فريسة للصراع والقلق وعرضة لظهور الاعراض المرضية واستخدام الحيل الدفاعية .
اما بالنسبة للفرد الذي تسيطر عليه الهو فهو غالبا ما يميل الى ان يكطون انفعاليا .
والفرد الذي تسيطر عليه الانا الاعلى سيكون مبالغا في التمسك بالاخلاق .
اما الانا فهي التي تحول بين الفرد والتطرف بالاتجاهين .( الخواجا ,2002،ص52)

المراجع والمصادر


الرفاعي ,نعيم .(1982). الصحة النفسية ,دراسة في سيكولوجية التكيف .(ط2 ). دمشق

العزة, سعيد وعبد الهادي ,جودت.(1999 ).نظريات الارشاد والعلاج النفسي.(ط1).دار الثقافة ,عمان

اوسبورن.(1980)الماركسية والتحليل النفسي,ترجمة سعاد الشرقاوي ومصطفى الزيود.(ط2).دار المعارف,القاهرة

الزيود ,نادر فهمي .(1998).نظريات الارشاد والعلاج النفسي .(ط1).دار الفكر,عمان

الخواجا ,عبد الفتاح.(2002).الارشاد النفسي والتربوي مسووليات وواجبات.(ط1).

جامعة القدس المفتوحة(1992).التكيف ورعاية الصحة النفسية,منشورات جامعة القدس المفتوحة.(ط1).عمان .

فرويد.( ). الموجز في التحليل النفسي,ترجمة سامي محمود وعبد السلام القفاس.(ط).دار المعارف

فرويد.(1978).محاضرات تمهيدية في التحليل النفسي,ترجمة احمد عزت راجح ومحمد فتحي.(ط4)