هل يمكن للرجل ان يحمل

أثار رجل له لحية موجات من الدهشة في العالم ، عندما أعلن بالأمس أنه حامل، فقد نشر توماس بيتي البالغ من العمر 34 عاما، صورته المذهلة والتي يظهر فيها منتفخ البطن، وقال يبدو أنه لا يمكن تصديق أنني رجل حامل. كما كشف أنه من المتوقع أن يلد في الثالث من شهر تموز (يوليو) المقبل، وذلك وفقاً لما ورد بالصحف الأميركية والإنكليزية، وقد رصدت صحيفة "الصن" اللندنية قصة هذا الرجل (الحامل) .

حيث تحدث حول  كيفية حدوث الحمل وذلك من خلال حيوانات منوية أخذها من متبرع لأن زوجته نانسي لا يمكنها أن تحمل وتلد أطفالا. واعترف هذا الشخص الأميركي الذي يدعى توماس، والذي غير جنسه من قبل إلى رجل لأنه كان مولودا في حقيقة الأمر أنثى، اعترف بأن هذا الحمل العجيب سوف يخلق أشياء مجهولة من الناحية القانونية والسياسية والاجتماعية. ولكن في الحياة الواقعية، فإن هذا يعد  صدى لفيلم الفتى للمثل أرنولد شوارزينجر عام 1994، ولكن توماس يقول إنه سوف يحيا كرجل على الرغم من نمو الجنين في أحشائه.

كما أضاف قائلا: سوف أكون أبا لابنتي، وسوف تكون نانسي أمها، سنكون أسرة. ويعد توماس رجلا من الناحية القانونية بعد أن أجرى جراحة تغيير جنسه من قبل من أنثى إلى رجل، ومع ذلك يبدو أنه مازال يحتفظ بأعضاء التناسل الأنثوية.

لذلك فإن توماس الذي أجرى جراحة في ثدييه وكان يتلقى علاجا بهرمون التستسترون الذكري من أجل تغيير جنسه إلى رجل، قد توقف عن تعاطي حقن الهرمونات وبدأت تأتيه الدورة الشهرية. وبعد عام أصبح حاملا بتوأم من حيوان منوي من متبرع، ولكن حدث له إجهاض بعد أن حدثت له مضاعفات خطرة تهدد حياته. ثم أصبح حاملا مرة ثانية منذ خمسة أشهر، ويتوقع الأطباء الآن أنه سوف يلد طفلة سليمة صحيا.

وقد قرر توماس بشجاعة أن يكتب تجربته في مجلة شهيرة تدافع عن حقوق الشواذ في أميركا. حيث كتب قائلا: يا له من شعور غريب أن تشعر أنك رجل حامل. فعلى الرغم من انتفاخ بطني لكون حياة جديدة تولد فيه، فإنني مازلت مقتنعا أنني رجل. أما بالنسبة إلى أولئك الذين يعيشون في الحي الهادئ الذي نعيش فيه، فإنهم ينظرون إلينا على أننا زوجان متحابان وسعيدان جدا. وقد كانت رغبتنا الشديدة في العمل بجد من أجل شراء منزل كي نبدأ فيه حياتنا الأسرية، شيئا عاديا. وهذا حتى قررت بأنني سوف ألد طفلة. فقد غيرت جنسي وأصبحت ذكرا ومتزوجا بشكل شرعي من نانسي.

وقد أقر توماس بأن الأطباء، والأصدقاء والأقارب كانوا مصدومين من حمله. وقد أمره أحد الأطباء أن يحلق لحيته. وكشف توماس أن عائلة زوجته مصدومة لأنهم يعرفون أنه كان مولودا أنثى. كما قال: لقد مارس الأطباء تمييزا ضدنا بسبب معتقداتهم الدينية.
كما أن المتخصصين الصحيين رفضوا أن ينادونني كرجل أو يعتبروا نانسي زوجتي. وقد ضحك موظفو الاستقبال في المستشفى عندما قابلونا. وقد تخلى عنا الأصدقاء والعائلة، حيث إن معظم أفراد عائلة نانسي لم تعرف أنني كنت أنثي في البداية وحولت جنسي. وكان أول طبيب نتوجه إليه متخصصا في الأمراض التناسلية، وقد كان مندهشا من وضعنا وطلب مني أن أحلق الشعر الموجود في وجهي.

وبعد عدة أشهر وإنفاق 2000 دولار أميركي، قال لنا الطبيب إنه لن يستمر في علاجي بعد ذلك، لأنه والعاملين معه غير مرتاحين للتعامل معي. كما قال توماس إن عائلته لم تقف إلى جانبه حتى بعد أن حدث له إجهاض في التوأم من قبل. وأضاف قائلا: عندما اكتشف أخي ما حدث قال إنه شيء جميل، من يعرف كيف سيكون شكل هذا المولود العجيب. واستمر توماس قائلا: إنني محظوظ جدا لأن لي زوجة محبة ومساندة لي.

وقبل أن يجري توماس عملية التحويل الجنسي، كان فتاة سحاقية تسمى تريسي لاجوندينو. وكانت تريسي ناشطة  مدافعة عن حقوق الشواذ في هاواي، حيث قامت بحملات من أجل وقف جرائم الكراهية، وإعطاء الزوجين من الجنس نفسه الحق في العيش في سلام. وقد ذكر الأصدقاء كيف وقعت تريسي في الحب مع نانسي روبرت. وكيف أن نانسي انتقلت للعيش مع تريسي، ولكنها قالت إنها تستأجر غرفة عندها حتى تتجنب التعرض للتمييز.

ثم قامت تريسي بعملية تغيير جنسها إلى رجل لأن القانون في هاواي يعارض الزواج المثلي. ومنذ عامين انتقل الزوجان إلى بيند في أوريجون – وهي مدينة يسكنها حوالى 80.000 نسمة – حيث عملا معا في مشروع للطباعة. وقد رفض الجيران المذهولون تصديق أن توماس حامل.  ولكن محرر لوس أنجيلوس قال إنهم قابلوا الطبيبة التي تعالج توماس، وقد أكدت أنه حامل وأن الحمل ينمو بشكل طبيعي .


 نقلا عن ايلاف، بتاريخ 2008/3/29